فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٨
و لو قال: «إن كان باقيا فهذه زكاته، أو نفل»، أو قال: «هذه زكاة أو نفل»، أو نوى عن مال مترقّب التملّك و إن حصل، لم يجزئ.
و لو قال: «إن كان الغائب سالما فهذه زكاته» فبان تالفا، ففي النقل إلى غيره إشكال.
و وقت النيّة عند إعطاء المالك للفقراء أو للساعي أو للإمام، سواء نوى الإمام حالة الدفع إلى الفقراء أو لا.
و لو لم ينو المالك (١) و نوى الإمام أو الساعي حالة الدفع فإن كان أخذها كرها أجزأت، لأنّه أخذ الواجب و سقط اعتبار نيّة المالك بمنعه، و إن أخذها طوعا لم يجزئ، فيجب على الإمام النيّة في الأوّل خاصّة، و لو دفع إلى وكيله و نوى حينئذ، و نوى الوكيل حال الدفع، أجزأ؛ و لو فقدت نيّة أحدهما لم يجزئ- على إشكال- أقربه الاكتفاء بنيّة الوكيل.
و وليّ الطفل و المجنون يتولّى النيّة هو أو الساعي أو الإمام.
[المطلب الرابع في بقايا مباحث هذا الباب]
المطلب الرابع في بقايا مباحث هذا الباب إذا تلفت الزكاة بعد قبض الساعي أو الإمام أو الفقيه لم يضمن المالك و يبرأ ذمّته
قوله: «و لو لم ينو المالك إلخ».
[١] اعلم أنّ النيّة معتبرة في دفع الزكاة إجماعا لكن دفعها قد يكون إلى المستحقّ، و قد يكون إلى وكيله خصوصا أو عموما كالإمام و الساعي أو الفقيه عند تعذّرهما، و الأقوى إجزاء النيّة من المالك عند الدفع إلى الجميع. و كذا يجزئ لو لم ينو المالك حينئذ و نوى القابض عند الدفع إلى المستحقّ، أو الساعي عند الدفع إلى الإمام مطلقا. و بقي ما لو دفعها المالك إلى وكيله الخاص، و دفعها الوكيل إلى المستحقّ أو إلى أحد الثلاثة. و الأقوى الاجتزاء بنيّة الوكيل عند دفعه إلى أحدهم دون نيّة المالك عند دفعه إليه.