فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١٥
و لو شرط نقد بعض الثمن و تأجيل الباقي، ففي ثبوت الخيار مع تأخير النقد إشكال، أقربه عدم الثبوت.
و لو شرط تأخير الثمن فأخّره عن الأجل، لم يكن للبائع خيار.
[السادس: خيار الرؤية]
السادس: خيار الرؤية، فمن اشترى عينا موصوفة شخصيّة، تخيّر مع عدم المطابقة، بين الفسخ و الإمضاء.
و يجب في هذا البيع ذكر اللفظ الدالّ على الجنس، و الأوصاف التي تثبت الجهالة برفع أحدها.
و لا تشترط رؤية البائع، فلو باع بوصف الوكيل ثمّ ظهر أجود، تخيّر البائع، و لو شاهد بعض الضيعة و وصف له الباقي، ثبت له الخيار في الجميع مع عدم المطابقة.
و لو نسج بعض الثوب، فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأوّل، بطل (١).
الرواية [١] التي هي مستند الحكم- لا وجه لإثبات الخيار فيه بعد انقضاء النهار الموجب للفساد، و إنّما تتمّ الفائدة مع ثبوت الخيار في وقت يمكن فيه استدراك الضرر، و هو قبل دخول الليل. و مع ذلك كلّه فالمستند ضعيف مرسل لا يصلح لإثبات هذا الحكم المشكل.
و الأقوى أنّه متى خيف فساده- و لو بنقض الوصف و فوت الرغبة بحيث يمكن تلافيه قبله- ثبت الخيار، سواء في ذلك الليل و النهار و اليوم و الأيّام عملا بخبر الضرار.
قوله: «و لو نسج بعض الثوب، فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأوّل بطل».
[١] وجه البطلان أنّه بيع عين شخصيّة مجهولة؛ لأنّها غير موصوفة و لا مرئيّة رؤية تامّة،
[١] «الكافي» ج ٥، ص ١٧٢، باب الشرط و الخيار في البيع، ح ١٥؛ «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥، ح ١٠٨، باب عقود البيع، ح ٢٥؛ «الاستبصار» ج ٣، ص ٧٧، ٧٨، ح ٢٥٨، ٢٥٩، باب الرجل يشتري المتاع.، ح ١، ٢، و إليك نص ما في «تهذيب الأحكام»: «. عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه و يتركه حتى يأتيه بالثمن قال: إن جاء فيما بينه و بين الليل بالثمن و إلّا فلا بيع له».