فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٩
قول إلى الغروب (١)؛ و لو اقترنت النيّةبأوّل النهار أجزأ، و لو تقدّمت على الغروب لم يجزئ، و لا يجب تجديدها بعدالأكل و لا بعد الانتباه، و لا يتعرّض لرمضان هذه السنة.
و المحبوس الجاهل بالأهلّة، يتوخّى شهرا فيصومه متتابعا، فإن أفطر في أثنائه استأنف- على إشكال (٢)- و لا كفّارة، و إن غلط بالتأخير لم يقض، و بالتقديم يقضي الذي لم يدركه.
و لو نذر صوم الدهر مطلقا و سافر مع الاشتباه لم يتوخّ في إفطار شهر رمضان
قوله: «و في النفل قول إلى الغروب».
[١] هذا القول [١] قويّ، و عليه شواهد من الأخبار:
منها: صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢]، لكن إن نوى قبل الزوال أثبت على مجموع النهار، و إن نوى بعده حسب له ما بعد النيّة خاصّة، و بهذا التفصيل صرّحت الرواية المذكورة و هي جامعة بذلك بين الأخبار المختلفة، نعم يعتبر أن يبقى من النهار بعد النيّة جزء تتوجّه النيّة إلى الإمساك فيه و إن قلّ، و في الرواية تنبيه عليه حيث قال فيها: «و إن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى» فإنّه إذا لم يبق من النهار بعد النيّة شيء لا يحسب له شيء، و إن كان إطلاق ما بعد الزوال شاملا لباقي النهار أجمع.
و اعلم أنّ الشارح الشهيد قال: إنّ هذا القول لا نعرف به نصّا [٣]، و هو غريب.
قوله: «فإن أفطر في أثنائه استأنف- على إشكال-».
[٢] الأصحّ عدم الاستئناف، لأنّه إمّا نفس رمضان أو غيره على وجه مانعة الخلوّ، و على التقديرين لا يتوجّه الاستئناف.
[١] القول للشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٢٧٨، و المرتضى في «الانتصار» ص ٦٠ و جماعة، لاحظ: «مدارك الأحكام» ج ٦، ص ٢٥.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٨٨، ح ٥٢٨، باب نية الصيام، ح ١١: «الصفار عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له الرجل يصبح و لا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأى في الصوم فقال: إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له من يومه، و إن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى».
[٣] «غاية المراد» ج ١، ص ٣٢٥.