فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥٩
وقته، و كذا لو باع الأصل و استثنى الثمرة و أطلق، وجب على المشتري إبقاؤها.
و لكلّ من مشتري الثمرة و صاحب الأصل سقي الشجر مع انتفاء الضرر، و لو تضرّرا منعا، و لو تقابل ضرر أحدهما و نفع الآخر، رجّحنا مصلحة المشتري، و لا يزيد عن قدر الحاجة، و يرجع فيه إلى أهل الخبرة.
و لو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة و إن تضرّر الأصل بمصّ الرطوبة.
و لو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم، فالأقرب حمل الإطلاق عليه.
و لو ظهر بعض الثمرة فباعه مع المتجدّد في تلك السنة، صحّ، سواء اتّحدت الشجرة أو تكثّرت، و سواء اختلف الجنس أو اتّحد.
و يجوز أن يستثني ثمرة شجرة أو نخلة معيّنتين- و لو أبهم أو شرط الأجود، بطل البيع- و أن يستثني حصّة مشاعة أو أرطالا معلومة.
فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة، و لو اجتيحت الثمرة بعد الإقباض- و هو التخلية هنا- أو سرقت، فهي من مال المشتري، و لو كان قبل القبض فمن البائع.
و لو تلف البعض أخذ الباقي بحصّته من الثمن و له الفسخ، و لو أتلفه أجنبيّ تخيّر المشتري بين الفسخ و إلزام المتلف، و الأقرب إلحاق البائع به، و إتلاف المشتري كالقبض.
و لا يجب على البائع السقي، بل التمكين منه مع الحاجة، فلو تلفت بترك السقي، فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه، و إن منع ضمن، و كذا لو تعيّبت (١).
قوله: «و إن منع ضمن و كذا لو تعيّبت».
[١] وجه الضمان كونه سببا في التلف مع عدم وجود مباشر يترجّح عليه. و يشكل الفرق بينه و بين منع المالك من حفظ دابّته و الجلوس على بساطه حتى هلك، مع تحقّق السببيّة