فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٤
ح: إذا اعتادت مقادير مختلفة متّسقة ثمّ استحيضت، رجعت إلى نوبة ذلك الشهر، فإن نسيتها رجعت إلى الأقلّ فالأقلّ إلى أن تنتهي إلى الطرف (١).
هذا عن الأوّل.
و عن الثاني ثلاث: إحداها رباعيّة متردّدة بين الثلاث و هو ظاهر، و في الثالث قضاء أربع صلوات مشتبهات من يومين، لإمكان ابتداء الحيض في أثناء الصبح فتفسد و يجب قضاؤها كما مرّ أو في أولى الظهرين أو العشاءين كذلك، و يمكن التدارك و إمكان انقطاعه في الثانية منهما فتفسدان أيضا كما مرّ و يمكن التدارك، و كذا لو صلّت في وسط الوقت دائما، و حينئذ فتصلّي ثماني صلوات كلّ أربع عن يوم كما مرّ.
و اعلم أنّ المحقّق الشيخ عليّ رحمه الله قال: «إنّ ما ذكره العلّامة قطب الدين يناسب مذهب العامّة القائلين باختصاص كلّ صلاة بوقت لا تشاركها فيه الأخرى» [١].
و فيه نظر؛ لأنّ العامّة و إن قالوا بالاختصاص لكن أوجبوا على مدرك خمس ركعات من آخر الوقت فعل الظهرين و العشاءين و قضاؤهما لو فاتتا حينئذ، و صرّحوا في كتبهم في هذه المسألة بوجوب قضائها في هذه الفروض مثل ما ذكرناه لا مثل ما ذكره العلّامة و علّلوه بنحو ما قررناه.
قوله: «إذا اعتادت مقادير مختلفة متّسقة، ثمّ استحيضت رجعت إلى نوبة ذلك الشهر، فإن نسيتها رجعت إلى الأقلّ فالأقلّ إلى أن تنتهي إلى الطرف».
[١] قد تقدّم [٢] أنّ العادة تثبت باستواء وقت الدم في شهرين على الوجه الذي فصّل و نبّه على أنّها قد تحصل مع اختلاف عدده على بعض الوجوه، و ذلك بأن يتكرّر الاختلاف و ينضبط على وجه يتحقّق معه العود المرتّب عليه العادة بأن ترى في شهر ثلاثة أيّام و في شهر أربعة و في شهر خمسة ثمّ في الرابع ثلاثة ثمّ أربعة ثمّ خمسة، فتتحقّق العادة على هذا الوجه المختلف
[١] «جامع المقاصد» ج ١، ص ٣١٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٧.