فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨٥
و لو أجّل إلى نفر الحجيج، احتمل البطلان، و الحمل على الأوّل، و كذا إلى ربيع أو جمادى (١).
و تحمل السنون و الشهور على الهلاليّة و تعتبر الأشهر بالأهلّة (٢)، فإن عقدا في أوّله، اعتبر الجميع بالأهلّة، و إن عقدا في خلاله، اعتبرت الشهور بعده بالأهلّة، ثمّ تمّم المنكسر ثلاثين على رأي، و يحتمل انكسار الجميع بكسر الأوّل، فيعتبر الكلّ بالعدد.
و لو قال: «إلى الجمعة» أو «رمضان»، حمل على الأقرب، و يحلّ بأوّل جزء منهما.
و لو قال: «محلّه في الجمعة أو في رمضان»، فالأقرب البطلان.
قوله: «و لو أجّل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان، و الحمل على الأوّل، و كذا إلى ربيع أو جمادى».
[١] الأجود الصحّة في الجميع، و حمله على الأوّل؛ لأنّه المتبادر منه عرفا. و لو فرض تعيّن العرف إلى الاشتراك بينهما على السواء وجب القول بالبطلان حينئذ.
قوله: «و تحمل السنون و الشهور على الهلاليّة و تعتبر الأشهر بالأهلّة.».
[٢] المراد بالهلاليّة في الأوّل ما يقابل الشهور الشمسيّة أعمّ من كونها مع ذلك عدديّة أم معتبرة بالأهلّة، و إن كانت النسبة ظاهرة في الثاني، لإطلاقها عرفا على العدديّة أيضا، و من ثمّ احتيج إلى الثاني لبيان اعتبارها بالأهلّة لا العدد، إلّا على الوجه المذكور. و بهذا يندفع التكرار عن العبارة، و إن كان التحقيق يقتضي الاكتفاء بأحدهما. و أمّا دفعه بإعادة الثاني ليتفرع عليه ما بعده فليس بجيّد؛ لأنّ ذلك لا يتمّ إلّا مع تخلّل كلام آخر بينه و بين السابق، و هو هنا منتف. و كذا ما قيل من أنّه لو اقتصر على الأوّل أو هم قصر الأجل على الشهور التوأم المبتدأة في أوائلها العقود، فزاد الثاني للتنبيه على جواز وقوعه في الأثناء لازالة الوهم، لأنّ ذلك يندفع بالتفريع من غير إعادة ما يوهم التكرار.