فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٩
كتاب الجهاد و فيه مقاصد:
[المقصد الأوّل في من يجب عليه]
[المقصد] الأوّل في من يجب عليه و هو واجب في كلّ سنة مرّة- إلّا لضرورة (١)- على الكفاية، و يراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس.
و فروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع، و هو: «كلّ مهمّ دينيّ يتعلّق
قوله: «و هو واجب في كلّ سنة مرّة، إلّا لضرورة.».
[١] استثناء الضرورة متناول للزّيادة على المرّة، كما إذا اقتضت المصلحة ذلك، أو خيف من العدوّ. و لو اقتصر على المرّة القوّة، أو الهجوم على المسلمين و النقصان كما إذا كان بالمسلمين ضعف عن القيام به مطلقا. و على تقدير انتفاء الأمرين فالأولى تقييد الوجوب بما يراه الإمام صلاحا سواء زاد في العام عن المرّة أم لا، لضعف الدليل الدالّ على الاقتصار عليها، فإنّ الأمر في قوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [١] الموجب لقتالهم كلّما انسلخت. و أقلّه مرّة كما احتجّ به في التذكرة [٢] لا يقتضيها خاصّة سواء جعلنا الأمر للمرّة أم التكرار.
[١] التوبة [٩] : ٥.
[٢] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٤٠٥.