فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧٥
عرفت بسائطها- و في جنسين مختلفين- ينضبط كلّ منهما بأوصافه- و في شاة لبون- و لا تجب ذات لبن، بل ما من شأنها- و في شاة ذات ولد أو جارية كذلك على رأي (١)، أو حامل- على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل (٢)- و المختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن ضبطها- كالعتّابيّ، و الخزّ الممتزج من الإبريسم و الوبر (٣)، و الشهد؛ إذ الشمع كالنوى- و كذا كلّ ما لا يقصد خليطه- كالجبن و فيه الأنفحة، و دهن البنفسج
قوله: «أو جارية كذلك على رأي».
[١] مقتضى الحكم بالصحّة هنا- مع منعه فيما تقدّم [١] من بطلانه في الجارية الحسناء ذات الولد- أنّ المراد بمطلقها هنا غير الحسناء ممّا لا يعزّ وجودها، و على ما اخترناه فهي على إطلاقها مقيّدة بالقيد.
قوله: «أو حامل على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل».
[٢] هذا لا يصلح منشأ للمنع، خصوصا على ما أسلفه [٢] من أنّ المجهول إذا كان تابعا للمعلوم لا يقدح في الصحّة، و هو هنا كذلك، و لهذا صحّ بيعه مع الأم، و هذا هو الأصح.
قوله: «و الخزّ الممتزج من الإبريسم و الوبر».
[٣] المراد بالوبر هنا و بر الخزّ، و المراد أنّ الخزّ الممتزج بالإبريسم يصحّ السلم فيه مع ضبط أجزائه، و لذلك عدّى الامتزاج ب «من»؛ لأنّه في قوّة الخزّ المركّب منه و من الحرير. و في التذكرة [٣] إبدال المزج بالتركيب. و أمّا تعدية الامتزاج بالباء فمشروط بذكر الممتزج بغيره، فيقال: امتزج كذا بكذا. و الأمر هنا ليس كذلك، و إنّما يتمّ لو اقتصر على امتزاجه بالحرير، أو بجعل الوبر أمرا خارجا عن الخزّ بأن يمزج الخزّ بوبر آخر. و هو تكلّف غير محتاج إليه. و في عبارة التذكرة ما يدلّ على ما ذكرناه.
[١] تقدّم في ص ٥٧٣.
[٢] مرّ في ٥٤١.
[٣] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٥٥١.