فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٤
إشكال و لا صلاة جنازة لأنّ الركن الأظهر فيها القيام (١)، و في صحّة الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلّقة بالحبال نظر (٢).
و تجوز في السفينة السائرة و الواقفة، و يجوز النوافل سفرا و حضرا على الراحلة و إن انحرفت الدابّة، و لا فرق بين راكب التعاسيف و غيره.
و لو اضطرّ في الفريضة و الدابّة إلى القبلة فحرفها عمدا لا لحاجة، بطلت صلاته، و إن كان لجماح الدابّة لم تبطل و إن طال الانحراف إذا لم يتمكّن من الاستقبال، و يستقبل بتكبيرة الافتتاح (٣) وجوبا مع المكنة، و كذا لا تبطل لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار، و يومئ بالركوع و السجود و يجعل السجود أخفض، و الماشي كالراكب.
و يسقط الاستقبال مع التعذّر كالمطارد، و الدابّة الصائلة، و المتردّية.
قوله: «و لا صلاة جنازة لأنّ الركن الأظهر فيها القيام».
[١] كون القيام هو الرّكن الأظهر فيها لا يقتضي المنع من فعلها على الراحلة، لأنّه أعمّ من إيقاعها حينئذ قائما و عدمه و الأولى التعليل لعموم قول الصادق عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمن «لا يصلّي على الدّابّة الفريضة، إلّا مريض.» [١] لأنّ صلاة الجنازة إذا كانت واجبة فهي فريضة، و يبقى الحكم فيها على تقدير الندب يحتاج إلى دليل آخر.
قوله: «و في صحّة الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلّقة بالحبال نظر».
[٢] الأقوى المنع من الفريضة على البعير مطلقا، لعموم الخبر [٢]. و أمّا الأرجوحة و ما في معناها فالأصل يقتضي الصحّة مع تحقّق الاستقرار في جميع الأحوال التي يعتبر فيها.
قوله: «و يستقبل بتكبيرة الافتتاح»،
[٣] بل يجب الاستقبال بما أمكن من الصلاة، و يسقط المتعذّر سواء في ذلك التكبير و غيره.
[١] . «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٣٠٨، ح ٩٥٢، باب صلاة المضطر، ح ٣٠.
[٢] . «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٣٠٨، ح ٩٥٢، باب صلاة المضطر، ح ٣٠.