فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢١
العجز عنه، و المستحبّ ثلاثة عشر درهما و ثلث، و دونه أربعة دراهم، و الأدون درهم.
و يستحبّ أن يقدّم الغاسل غسله أو الوضوء على التكفين؛ و الأقرب عدم الاكتفاء به في الصلاة إذا لم ينو ما يتضمّن رفع الحدث (١)؛ و أن يجعل بين ألييه قطنا،
قوله: «و الأقرب عدم الاكتفاء به في الصلاة إذا لم ينو ما يتضمّن رفع الحدث».
[١] قال الشهيد (رحمه اللّه) في حاشيته: «إن قلت: قد حكم فيما قبل يكون استباحة ما يستحبّ له كقراءة القرآن سببا للصحّة و هذا منه» [١].
قلت: يحتمل تقريرهما، و الفرق أنّ شرعيّة الوضوء لقراءة القرآن لتحصله على الوجه الأكمل و هو متوقّف على رفع الحدث و قد قوّاه.
أمّا التكفين فإنّه موقوف على إيجاد الوضوء، [و] من المعلوم أنّه غير مستقلّ برفع الحدث، فلم يتوقّف التكفين على رفع الحدث بل على مجرّد الصورة فافترقا.
قلت: في هذا الفرق نظر بيّن، لأنّ كلّ واحد من التكفين و القراءة لا يتوقّف أصل فعله على الوضوء، و في كلّ منهما يتوقّف عليه، فإنّه لا معنى لاستحباب الوضوء للتكفين إلّا إيقاع التكفين على وجه أكمل منه بدونه، فإن كان ذلك دالا على نيّة رفع الحدث فليكن كذلك فيهما و إلّا انتفى فيهما. و الحقّ أنّ نيّة ذلك في معنى نيّة الاستباحة لما لا يحصل بدونه، فإنّ ذلك الوجه الأكمل لا يحصل بدونه، و هو في معنى نيّة رفع الحدث أيضا حيث يمكن رفعه [٢] فيرتفع الحدث بذلك، هذا [٣] إذا اعتبرنا نيّة أحد الأمرين و إلّا فلا إشكال في الرفع.
و اعلم أنّه لا يلزم من عدم ارتفاع الحدث أو حصول الاستباحة حيث لا ينوي، أو حيث لا يقع عدم صحّة الوضوء بدونه؛ بل قد يصحّ و إن لم يبح، كما هو ظاهر في كثير من موارد
[١] «الحاشية النجارية» الورقة ١٨.
[٢] في «ق»: رفعه فيه.
[٣] في «ق»: هذا كلّه.