فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٦
- و إن قصد التفهيم-، و لو لم يقصد سواه بطلت على إشكال.
و السكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصلّيا مبطل و إلّا فلا؛ و التكفير و هو وضع اليمين على الشمال و بالعكس (١)؛ و الالتفات إلى ما ورائه، و القهقهة، و الدعاء
اعتبار الحرفين بل إطلاق اسم الكلام و هو متحقّق.
و مثله الكلام في الثاني بعكس الحكم، لأنّ الحرف الممدود ليس بحرفين و صاعدا و إن طال، فإنّ المدّة ليست بحرف و إنّما هي صلة للحرف فلا وجه للشكّ في عدم الإبطال.
و أمّا الثالث فالحكم فيه موضع نظر من حيث إطلاق رفع ما استنكر منها عليه الدالّ بظاهره على رفع حكمه مطلقا، و من جملته بطلان الصلاة به، و من إمكان إرادة رفع المؤاخذة عليه خاصّة فيقع الشكّ في غيره- و هذا هو الأقوى- فيبطل به كما يبطل بالإكراه على غيره من المنافيات و إن لم يأثم فاعلها حينئذ.
قوله: «و التكفير و هو وضع اليمين على الشمال و بالعكس».
[١] تحريم التكفير في الصلاة لا شبهة فيه و النصوص [١] واردة بالنهي عنه المقتضي له، فلا بعد فيه بعد ورود النصّ و إن جاز وضع اليدين كيف شاء، لأنّ إدخال بعض المسلمين ذلك في أصل العبادة مع عدم صحّته جاز أن يكون موجبا لتحريمه تصويرها به و إن لم يعتقد شرعيّة ذلك.
و الكلام في إبطاله الصلاة فإنّه لا دليل عليه حيث إنّه فعل خارج عن حقيقة الصلاة فلا يقتضي تحريمه الإبطال كنظائره، و لكن الشيخ في الخلاف [٢] ادّعى الإجماع على تحريمه و الإبطال به، فإن تمّ كان ذلك هو الحجّة و إلّا فلا. و الظاهر أنّها فيهما ممنوعة.
[١] . «مسائل علي بن جعفر عليه السّلام» ص ١٧٠، المسألة ٢٨٨، «الكافي» ج ٣، ص ٢٩٩، باب الخشوع في الصلاة، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٨٤، ح ٣١٠، باب كيفية الصلاة و صفتها. و المسنون، ح ٧٨.
[٢] «الخلاف» ج ١، ص ٣٢٢، المسألة ٧٤.