فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٣
و يستحبّ بلاغة الخطيب، و مواظبته على الفرائض، حافظا لمواقيتها، و التعمّم شتاء و صيفا، و الارتداء ببرد يمنية، و الاعتماد، و التسليم أوّلا، و الجلوس قبل الخطبة.
و يكره الكلام في أثنائها بغيرها (١).
[الخامس: الجماعة]
الخامس: الجماعة، فلا تقع فرادى، و هي شرط الابتداء لا الانتهاء، و يجب تقديم الإمام العادل فإن عجز استناب، و إذا انعقدت و دخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعا، و يدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ثمّ يتمّ بعد فراغ الإمام؛ و لو شكّ هل كان الإمام رافعا أو راكعا؟ رجّحنا الاحتياط على الاستصحاب (٢)؛ و يجوز استخلاف المسبوق و إن لم يحضر الخطبة.
و عليه فيكون الجمع بينهما مؤكدا. و في كلام آخرين أنّه أعمّ [١] و هو الذي يقتضيه العرف.
قوله: «و يكره الكلام في أثنائها بغيرها».
[١] ظاهر السياق أنّ الحكم متعلّق بالإمام، و السابق أعمّ. و على التقديرين لا تكرار في اللفظ، لأنّ الأوّل اقتضاء انتفاء التحريم، و الثاني إثبات الكراهيّة، و هما غيران.
قوله: «و لو شكّ هل كان رافعا أو راكعا رجّحنا الاحتياط على الاستصحاب.».
[٢]
الاحتياط لا يصلح مرجّحا على الاستصحاب بنفسه خصوصا مع اشتمال الاستصحاب على حكم واجب أو بتركه على محرم، و هو هاهنا كذلك فإنّ استصحاب عدم الرفع يقتضي صحّة الصلاة و وجوب المضي فيها و تحريم قطعها فلا يجوز رفع ذلك بمجرّد الاحتياط. و الأولى تعليل الحكم بأنّ الأصل عدم رفع الإمام، كما أنّ الأصل عدم إدراكه قبله، لأنّهما حادثان تعارضا فتساقطا، و بقي مع أصالة عدم الإدراك بقاء المكلّف في عهدة الواجب فيرجّح ذلك الأصل.
[١] . لاحظ «غاية المراد» ج ١، ص ١٦٧- ١٦٨. و انظر «جامع المقاصد» ج ٢، ص ٤٠١- ٤٠٢.