فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٥
ب: إنّما يستحقّ السلب بشروط: أن يشرطه الإمام له، و أن يقتله حالة الحرب، فلو قتله بعد أن ولّوا الدبر فلا سلب بل غنيمة، و أن يغرّر بنفسه، فلو رمى سهما من صفّ المسلمين إلى صفّ المشركين فقتل فلا سلب؛ و أن لا يكون المقتول مثخنا، بل يكون قادرا على القتال؛ و أن لا يكون القاتل كافرا (١) و لا مخذّلا؛ و أن لا يكون القتل محرّما، فلو قتل امرأة غير معاونة فلا سلب.
ج: لا ينقص ذو السهم عن سهمه شيئا لأجل السلب، بل يجتمعان له، و يأخذ السلب الصبيّ و المرأة و المجنون مع الشرائط.
د: لو تعدّد القاتل فالسلب بينهما، و لو جرحه الأوّل فصيّره مثخنا فالسلب له، و إلّا فللثاني.
ه: النفل هو ما يجعله الإمام لبعض المجاهدين من الغنيمة بشرط، مثل أن يقول: «من دلّني على القلعة»، أو «من قتل فلانا»، أو «من يتولّى السريّة»، أو «من يحمل الراية»، فله كذا.
و إنّما يكون مع الحاجة بأن يقلّ المسلمون و يكثر العدوّ فيحتاج إلى سريّة أو كمين من المسلمين، و لا تقدير لها إلّا بحسب نظره، و جعل النبي عليه السّلام في البدأة
قوله: «و أن لا يكون القاتل كافرا».
[١] الأجود الاكتفاء بكونه مستحقّا نصيبا من الغنيمة من سهم أو رضخ [١]، و هو اختياره في التذكرة [٢]، و في التحرير [٣] جزم باستحقاق الكافر السلب و لم يفصل، و التفصيل حسن.
[١] تقدّم معناه في ص ٤٧١، التعليقة ٢.
[٢] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٤٣٣.
[٣] «تحرير الأحكام الشرعيّة» ج ١، ص ١٤٦.