فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢١
ب: يحرم الاحتكار على رأي، و هو: حبس الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن و الملح، بشرطين: الاستبقاء للزيادة و تعذّر غيره، فلو استبقاها لحاجته أو وجد غيره، لم يمنع.
و قيل: أن يستبقيها ثلاثة أيّام في الغلاء و أربعين في الرخص.
و يجبر على البيع لا التسعير على رأي.
ج: لو دفع إليه مالا ليفرّقه في قبيل و كان منهم، فإن عيّن اقتصر عليه، فإن خالف ضمن، و إن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه (١)، و يجوز أن يدفع إلى عياله إن كانوا منهم.
المحرّم ليس هو هذه الزيادة المذكورة، فإنّها واقعة من المخدوع، و التحريم منسوب إلى الخادع، و المحرّم هو زيادة الخادع التي أوجبت انخداع المشتري. و التعريف السديد له أنّه الزيادة في ثمن السلعة ممّن لا يريد شراءها، ليحضّ غيره عليه و إن لم يكن بمواطاة البائع، و كلام أهل اللغة موافق لما ذكرناه. قال الهرويّ: أصل النجش مدح الشيء و إطراؤه.
قال: و معناه لا يمدح أحدكم السلعة و يزيد في ثمنها و هو لا يريد شراؤها، ليسمعه غيره فيزيد [١].
قوله: «و إن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه».
[١] مستند التحريم صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الدالّة على النهي عن أخذه منه [٢]، لكن الرواية مقطوعة، و لم يذكر الأصحاب في هذا الباب غيرها. و لكن روى الشيخ في الزيادات التهذيب حديثين [٣]- أحدهما حسن،
[١] «غريب الحديث» ج ٢، ص ١٠، ج ٣، ص ٣٦.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٥٢، ح ١٠٠٠، باب المكاسب (أخبار الخيانة)، ح ١٢١؛ «الاستبصار» ج ٣، ص ٥٤، ح ١٧٦، باب الرجل يعطى شيئا ليفرقه في المحتاجين و.، ح ١.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٠٤، ح ٢٩٥، ٢٩٦، باب الزيادات في الزكاة، ح ٢٩، ٣٠، و كذا في «الكافي» ج ٣، ص ٥٥٥، باب الرجل يدفع إليه الشيء يفرقه و هو محتاج إليه. ح ٢، ٣.