فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١١
..........
عظيما لا يكاد يوجد معه تعريف سليم عن الطعن، حتّى لجأ بعضهم [١] إلى أنّ المراد من تعريفها اللفظيّ لا الصناعيّ فلا يشترط فيه الاطّراد و الانعكاس.
و لنتكلّم على تعريف المصنّف هاهنا تحقيقا و تحريرا:
فقوله: «غسل بالماء» بمنزلة الجنس يدخل فيه غسل النظافة و النجاسة و غيرهما، و يدخل فيه الغسل مطلقا و بعض أعضاء الوضوء.
و قوله: «أو مسح بالتراب» يدخل فيه مسح الإناء أو غيره بالتراب، و يدخل فيه التيمّم، و أتى ب «أو» للتنبيه على عدم اجتماع الطهارة المائية و الترابيّة غالبا، أو على أنّ كلّ واحد من الغسل و المسح متناول لنوع من أنواع الطهارة المعرّفة، أو يجعل بمعنى الواو كما هو في بعض اللغات [٢] لا للتردّد.
و الباء في قوله: «بالماء» للإلصاق و الآلة، و في قوله: «بالتراب» للآلة لا غير لأنّ إلصاقه عندنا غير مستحق.
و قوله: «متعلّق بالبدن» صفة للغسل و المسح، و أفرده مع كونه صفة لهما نظرا إلى مدلول «أو» فإنّها لأحد الشيئين فأيّهما وقع كان متعلّقا، أو إلى كلّ واحد منهما على انفراده.
و قوله: «على وجه» يجوز تعلقه ب «متعلق» و بقوله: «غسل أو مسح» على حدّ قوله:
«متعلق» و الأوّل أرجح عند جمهور النحاة في تنازع العاملين [٣].
و الهاء في قوله: «له» يتبع هذا التعلّق فيعود إلى التعلّق المدلول عليه باسم الفاعل
[١] المحقّق الحلي في «أجوبة المسائل المصريّة»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٠٠- ٢٠١.
[٢] راجع «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» ص ٨٨- ٨٩، «شرح ابن عقيل» ج ٢، ص ٢٣٣.
[٣] راجع «شرح الكافية في النحو» ج ٢، ص ٤٩، باب التنازع.