فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤
الجلوس، و الاستنجاء باليمين، و باليسار و فيها خاتم عليه اسم الله تعالى أو أنبيائه أو الأئمّة عليهم السلام، أو فصّه من حجر زمزم (١)، فإن كان حوّله.
[فروع]
فروع
[أ: لو توضّأ قبل الاستنجاء صحّ وضوؤه]
أ: لو توضّأ قبل الاستنجاء صحّ وضوؤه، و عندي أنّ التيمّم إن كان لعذر لا يمكن زواله فكذلك (٢)، و لو صلّى و الحال هذه أعاد الصلاة خاصّة.
قوله: «أو فصّه من حجر زمزم».
[١] هذا الحكم ورد في رواية [١] مقطوعة مجهولة السند، و مع ذلك فيه إشكال من حيث أنّ زمزم من جملة المسجد فلا يجوز أخذ الحصى منه كباقيه، و حمله على الوقوع لا الجواز أبعد، و استثناء أخذ الفصّ للتبرّك أشد بعدا، فإنّ ذلك لا يكفي في معارضة ما وقع الاتّفاق عليه من المنع من أخذ الحصى منه. و يمكن تقريبه بما يخرج من البئر على وجه الإصلاح، فإنّه لا يعدّ جزءا منه كالقمامة [٢].
و في بعض ألفاظ الرواية بالسند بعينه بدل «زمزم» زمرّد، و هو الأنسب، و لعلّ الأوّل تصحيف.
قوله: «و عندي أنّ التيمّم إن كان لعذر لا يمكن زواله كذلك».
[٢] قال الشهيد رحمه الله في حاشيته:
هذا القيد بعد إمكان زوال العذر إنّما يحتاج إليه لإطلاق الحكم الأوّل، أعني جواز الوضوء قبل الاستنجاء، فإنّه يشمل صورتي سعة الوقت و ضيقه. و لما كان التيمّم قبل
[١] «الكافي» ج ٣، ص ١٧، باب القول عند دخول الخلاء و.، ح ٦، و فيه: «زمرّد»، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٣٥٥، ح ١٠٥٩، باب الأحداث الموجبة للطهارة، ح ٢٢، و إليك متن الحديث كما رواه الشيخ (ره) في التهذيب: «أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحسين بن عبد ربّه قال قلت له: ما تقول في الفص يتخذ من أحجار زمزم قال: لا بأس به و لكن إذا أراد الاستنجاء نزعه».
[٢] القمامة: الكناسة. يقال: قمّ بيته يقمّه قمّا إذا كنسه. ( «لسان العرب» ج ١٢، ص ٤٩٣، «قمم»).