فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٠
و لو أكره زوجته على الجماع فعليه كفّارتان و لا يفسد صومها، و يفسد لو طاوعته و لا يتحمّل الكفّارة حينئذ و يعزّر كلّ منهما بخمسة و عشرين سوطا؛ و الأقرب التحمّل عن الأجنبيّة و الأمة المكرهتين (١).
و لو تبرّع بالتكفير عن الميّت أجزأ عنه لا الحيّ.
و لو ظنّ الآكل ناسيا الفساد فتعمّده وجبت الكفّارة (٢).
و لا يفسد صوم الناسي، و من وجر في حلقه، و من أكره حتّى ارتفع قصده،
قد تتبّعناها فلم نجدها دالّة إلّا على المعنى الثاني فكان القول به أقوى، و رواية التكرّر بالجماع ضعيفة.
قوله: «و الأقرب التحمّل عن الأجنبية و الأمة المكرهتين».
[١] عدمه فيهما أقوى.
قوله: «و لو ظنّ الآكل ناسيا الفساد فتعمّده وجبت الكفّارة».
[٢] هذا من جملة أفراد جاهل الحكم، لأنّ المراد به من لا يعلم حكم ما فعله من المفطرات، سواء جهل حكم نوعه كما لو جهل هنا تحريم الأكل مطلقا، أو شخصه بأن علم ذلك و لكن جهل تحريم هذا القدر الخاصّ كالمسألة المفروضة. فإن جهل تحريم تناول من أفطر ناسيا و إن علم تحريم الأكل و هذا هو جاهل الحكم الشرعيّ، و قد يعلم تحريم التناول مطلقا و يجهل الإفساد به و هو جاهل الحكم الوضعيّ، و هو من أفراد جاهل الحكم أيضا. و حكم وجوب الكفّارة هنا يبنى على عدم إعذار جاهل الحكم مطلقا، و قد تقدّم. و أمّا جهل الأصل فلا يتصوّر هنا، و ما وقع في حاشية شيخنا الشهيد [١] من الكلام على جاهل الأصل و أنّ فيه وجهين فإنّما يريد به القسم الأوّل من قسمي جاهل الحكم، من حيث إنّه جاهل بأصل الحكم، و الثاني عالم بأصله و هو تحريم التناول لكنّه جاهل لحكم هذا التناول الحاصل فيجوز حينئذ إطلاق جاهل الأصل عليه.
[١] راجع «الحاشية النجارية» الورقة ٣٨.