فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٧
على حبّة حنطة، لقلّته، و المغايرة للمتعاقدين، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان و إن كان الثمن مؤجّلا، بخلاف الكتابة، و الانتفاع به، فلا يصحّ على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي، و لا على ما لا منفعة له كرطوبات الإنسان و شعره و ظفره، عدا اللبن، و القدرة على التسليم، فلا يصحّ بيع الطير في الهواء إذا لم تقض عادته بعوده، و لا السمك في الماء، إلّا أن يكون محصورا (١)، و لا الآبق منفردا، إلّا على من هو في يده، و العلم، فلا يصحّ بيع المجهول و لا الشراء به.
و لا تكفي المشاهدة في المكيل و الموزون و المعدود، سواء كان عوضا أو ثمنا، بل لا بدّ من الاعتبار بأحدها.
و لا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول، و لو تعذّر وزنه أو كيله أو عدّه، اعتبر وعاء و أخذ الباقي بحسابه.
و تكفي المشاهدة في الأرض و الثوب و إن لم يذرعا.
و لو عرف أحدهما الكيل أو الوزن و أخبر الآخر، صحّ، فإن نقص أو زاد، تخيّر المغبون.
و لو كان المراد الطعم أو الريح، افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشمّ، و يجوز شراؤه من دونهما بالوصف، فإن طابق صحّ، و إلّا تخيّر.
و الأقرب صحّة بيعه من غير اختبار و لا وصف (٢)، بناء على الأصل من
قوله: «و لا السمك في الماء إلّا أن يكون محصورا».
[١] فيصحّ بيعه من هذه الحيثيّة، و إن امتنع من جهة كونه غير مشاهد و نحوه. و حينئذ فلا ينافي إطلاق جواز بيعه كذلك كونه مشروطا بشرط آخر و مثله في الباب كثير.
قوله: «و الأقرب صحّة بيعه من غير اختبار و لا وصف».
[٢] المراد صحّته من هذه الجهة، و هو ينافي اعتبار أمر آخر كالمشاهدة أو الوصف، فإنّه