فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١٧
و الخيار موروث بالحصص كالمال من أيّ أنواعه كان، إلّا الزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال، أقربه ذلك إن اشترى بالخيار لترث من الثمن (١).
قوله: «إلّا الزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال، أقربه ذلك إن اشترى بالخيار لترث من الثمن».
[١] استثناء الزوجة من الوارث المدلول عليه بالإرث التزاما. و التقدير أنّ الخيار موروث لجميع الورّاث إلّا الزوجة المذكورة، و ذلك في قوله: «أقربه ذلك» إشارة إلى الاستثناء المذكور مقيّدا بقوله: «إن اشترى إلخ» فيكون جملته داخلا في حيّز الاستثناء. و التقدير أقربه عدم إرثها من الخيار لو كان الزوج قد اشترى أرضا بخيار، فأرادت بفسخ البيع بالخيار أن ترث من الثمن لأنّه ممّا ترث منه، و إن لم ترث من الأرض. و وجه عدم إرثها منه هنا أنّه غير متروك للميّت، و إنّما ترك الخيار و هي لا ترث منه، و الثمن مترتّب على الخيار المترتّب على الأرض و هي لا ترث منها فلا ترث من الخيار المتعلّق بها و إن كانت ترث من الثمن لو رجع إلى الورثة.
و مثله لو باع الأرض بخيار، فإنّها و إن ورثت من الثمن إلّا أنّها لا تملك الفسخ في الأرض بالخيار، و إن كان ذلك عليها لا لها، لما ذكرناه من أنّ الخيار يترتّب على الأرض التي ليس لها فيها حقّ. و الشارحان [١] حملا العبارة على أنّ الأقرب إرثها من الخيار إذا اشترى الأرض بخيار، لأنّها حينئذ تفسخ فترث من الثمن. و هذا الحمل من حيث ظاهر اللفظ موجّه، فإنّ تعليل الفسخ بالإرث من الثمن يناسبه، لكنّ المعنى لا يساعده، و لا مرجع للإشارة بذلك يدلّ عليه إلّا بتكلّف عوده إلى الإشكال المؤذن بعدم الاستثناء، إلّا أنّ الإشكال أعمّ من صحّة الاستثناء و عدمه، لأنّه تردّد فيه، فعود الإشارة إلى أحد الأمرين ليس بالوجه.
و أمّا التقييد بالشراء على هذا التقدير فحسن؛ لأنّه احترز به عن بيع الأرض بالخيار، فإنّه لا يعقل حينئذ كونها تفسخ البيع، للمنع من الأرض و الثمن و إن كان جائزا لها،
[١] و هما فخر المحققين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٨٧، و السيد عميد الدين في «كنز الفوائد» ج ١، ص ٤٥١، و للمزيد راجع «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٣٠٦- ٣٠٧.