فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٦
و القول قول المالك في دعوى قصد التعجيل (١)، أو ذكره مع اليمين على إشكال ينشأ من أنّ المرجع إلى نيّته و هو أعرف و من أصالة عدم الاشتراط و أغلبية الأداء في الوقت و لو لم يذكر التعجيل و علم الفقير ذلك، وجب الردّ مع الطلب، و لو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع (٢)؛ و لو تلفت في يد القابض ضمن المثل إن كان مثليّا و إلّا القيمة.
[المطلب الثاني في المخرج]
المطلب الثاني في المخرج يتخيّر المالك بين الصرف إلى الإمام و إلى المساكين و إلى العامل و إلى الوكيل، و الأفضل الإمام خصوصا في الظاهرة، فإن طلبها تعيّن فإن فرّقها المالك حينئذ أثم و في الإجزاء قولان (٣)؛ و وليّ الطفل و المجنون كالمالك.
و يجب أن ينصب الإمام عاملا، فيجب الدفع إليه لو طلبه و ليس له التفريق بغير إذن الإمام، فإن أذن جاز أن يأخذ نصيبه.
و يصدّق المالك في الإخراج من غير بيّنة و يمين.
و يستحبّ دفعها إلى الفقيه المأمون حال غيبة الإمام، و بسطها على الأصناف،
قوله: «و القول قول المالك في دعوى قصد التعجيل.».
[١] تقديم قول المالك في ذلك لا يتوجّه على مذهب المصنّف من عدم جواز التعجيل، لأنّه حينئذ يدّعي فساد الدفع فيقدّم قول مدّعي الصحّة و هو المدفوع إليه، و كذا القول في التصريح نذكره مضافا إلى أصالة عدمه. و الأقوى تقديم قول المدفوع إليه في الموضعين.
قوله: «و لو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع».
[٢] قويّ مع تلف العين، أمّا مع بقائها فجواز الرجوع أقوى.
قوله: «فإن فرّقها المالك حينئذ أثم، و في الإجزاء قولان».
[٣] الأقوى عدم الإجزاء للنهي في العبادة المقتضي للفساد.