فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٠
[الثاني في الكيفيّة]
الثاني [في] الكيفيّة و يجب فيه النيّة و الكون بالمشعر، و لو جنّ أو نام أو أغمي عليه بعد النيّة في الوقت صحّ حجّه، و لو كان قبل النيّة لم يصحّ، و الوقوف بعد طلوع الفجر، فلو أفاض قبله عامدا بعد أن وقف به ليلا و لو قليلا صحّ حجّه إن كان قد وقف بعرفة، و جبره بشاة، و للمرأة و الخائف الإفاضة قبل الفجر من غير جبر و كذا الناسي.
و يستحبّ الوقوف بعد أن يصلّي الفجر، (١) و الدعاء، و وطء الصرورة المشعر برجله، و الصعود على قزح، و ذكر اللّه تعالى عليه.
[الثالث في أحكامه]
الثالث في أحكامه يستحبّ للمفيض من عرفة إليه الاقتصاد في السير، و الدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق، و تأخير المغرب و العشاء إلى المزدلفة يجمع بينهما بأذان واحد و إقامتين و لو تربّع الليل، فإن منع صلّى في الطريق، و تأخير نوافل المغرب إلى بعد العشاء.
و الوقوف بالمشعر ركن من تركه عمدا بطل حجّه، لا نسيانا إن كان قد وقف بعرفة، و لو تركهما معا بطل حجّه و إن كان ناسيا، و لو أدرك عرفة اختيارا و المزدلفة اضطرارا أو بالعكس أو أحدهما اختيارا صحّ حجّه، و لو أدرك الاضطراريّين فالأقرب الصحّة (٢)؛ و لو أدرك أحد الاضطراريّين خاصّة بطل (٣).
قوله: «و يستحبّ الوقوف بعد أن يصلّي الفجر.».
[١] المراد به هنا الوقوف للدعاء. أمّا الوقوف بمعنى الكون فيجب من طلوع الفجر و لا يصحّ تأخيره إلى بعد الصلاة. و محلّ النيّة عند تحقّق الفجر.
قوله: «و لو أدرك الاضطراريّين فالأقرب الصحّة».
[٢] قويّ.
قوله: «و لو أدرك أحد الاضطراريّين خاصّة بطل».
[٣] الأقوى الصحّة مع إدراك اضطراريّ المشعر وحده.