فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠
و ماء المطر حال تقاطره كالجاري، فإن لاقته نجاسة بعد انقطاع تقاطره فكالواقف.
قوله: «و يلزمه اعتبار الكرّيّة في ماء المطر» [١]. هذا حقّ بالنسبة إلى إطلاق العبارة، و الذي تقتضيه عبارة المصنّف أنّه جرى في هذه الأحكام على مذهب الأصحاب لا على مذهبه و أخذ عبارتهم في عدّة مسائل، و لكن حيث اعتبر كرّيّة الجاري فمراده أنّ ماء المطر كالجاري مع كونه كرّا و إن نقص ماء المطر عنه. و حينئذ فلا وجه للتخصيص بالجاري، لأنّ الماء مطلقا كذلك.
قوله: «يتوجّه سؤال اعتبار الكرّ في الجاري دون المطر» [٢].
قلت: بين المائين فرق من حيث النصوص [٣]، فإنّ من لم يعتبر كرّيّة الجاري استدلّ عليه بما ورد من نفي البأس عن البول في الجاري [٤]، كما ذكره الشيخ [٥] و الجماعة [٦]. و هو في التحقيق لا يدلّ على مطلوبهم، فلا يخصّص قوله عليه السّلام: «إذا بلغ الماء كرّا لم ينجسه شيء» [٧] الدالّ بمفهوم شرطه على انفعاله لو كان دون الكرّ مطلقا، بخلاف ماء المطر فإنّ النصوص [٨]
[١] . «الحاشية النجاريّة» الورقة ٤.
[٢] . «الحاشية النجاريّة» الورقة ٤.
[٣] يأتي تخريجها.
[٤] «الكافي» ج ٣، ص ١٢، باب اختلاط ماء المطر بالبول و.، ح ١؛ «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٤٣، ح ١٢٠- ١٢٢، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات، ح ٥٩، ٦١، «الاستبصار» ج ١، ص ١٣، ح ٢١- ٢٥، باب البول في الماء الجاري، ح ١- ٥.
[٥] «الخلاف» ج ١، ص ١٩٥.
[٦] منهم المحقق في «المعتبر» ج ١، ص ٤١، و العلّامة في «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ١٦، و المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ١، ص ١١١.
[٧] «الكافي» ج ٣، ص ٢، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء، ح ١، ٢؛ «الفقيه» ج ١، ص ٨، ح ١٢، باب المياه و طهرها و نجاستها، ح ١٢، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٣٩- ٤٠، ح ١٠٧- ١٠٩، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات، ح ٤٦- ٤٨، و ص ٢٢٦، ح ٦٥١، باب المياه و أحكامها، ح ٣٤، «الاستبصار» ج ١، ص ٩، ح ١- ٣، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء، ح ١- ٣، و في المصادر: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء».
[٨] «الفقيه» ج ١، ص ٧، ح ٤- ٧، باب المياه و طهرها و نجاستها، ح ٤- ٧.