فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٩١
و يستحبّ المضمضة، و الاستنشاق، و الغسل بصاع، و إمرار اليد على الجسد، و تخليل ما يصل إليه الماء، و الاستبراء للرجل المنزل بالبول، فإن تعذّر مسح من المعقدة إلى أصل القضيب ثلاثا و منه إلى رأسه كذلك و ينتره ثلاثا.
[الفصل الثاني في الأحكام]
الفصل الثاني في الأحكام يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد، و وضع شيء فيها، و الاجتياز في المسجد الحرام و مسجد النبيّ عليه السّلام و لو أجنب فيهما تيمّم واجبا للخروج منهما، و يجب أن يقصد أقرب الأبواب إليه (١)، و يحرم عليه قراءة العزائم
ما اختاره المصنّف ينوي الوجوب مطلقا [١]. و لو لم يعتبر نيّة الوجه اقتصر على القربة في الحالين.
قوله: «و يجب أن يقصد أقرب الأبواب إليه».
[١] سيأتي في باب التيمّم أنّ التيمّم يستباح به ما يستباح بالمائيّة، و من جملته الكون في المسجد بلبث و غيره. وجه الجمع بينه و بين وجوب خروجه من أقرب الأبواب الدالّ على عدم إباحته للبث في المسجد: أمّا بناء على اختصاص التيمّم بذلك هاهنا و إن قدر على الغسل فيهما نظرا إلى إطلاق النصّ، [٢] و حينئذ فيكون التيمّم غير مبيح لغير الخروج من العبادات، إذ لا يباح بالتيمّم مع القدرة على الغسل أو على إمكان الغسل خارج المسجد و إن أوجبناه فيه مع إمكانه لأنّه يصدق عليه حينئذ أنّه قادر على الغسل، فلا يبيح التيمّم اللبث فيهما و إن أباح الخروج للضرورة. و لعدم إمكان الغسل حينئذ و إنّما يمكن بعده، فيجب تعجيل الخروج منه من حيث القدرة على الغسل خارجه، فيقتصر بالإباحة على محلّ الضرورة. و لو فرض عجزه بعد الخروج عن الغسل
[١] «مختلف الشيعة» ج ١، ص ١٥٩، المسألة ١٠٧.
[٢] راجع «الكافي» ج ٣، ص ٧٣، باب النوادر، ح ١٤، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٤٠٧، ح ١٢٨٠، باب التيمّم و أحكامه، ح ١٨.