فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٦
و تظهر الفائدة في تمام أحد اليومين و تقصير الآخر حتما أو بالتخيير فيزيد ثنائية، و وجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير، و لو جهل الجمع و التفريق صلّى عن كلّ يوم ثلاث صلوات.
فلا بدّ أن يصلّي الصبح أوّلا ثمّ الرباعيّة المذكورة و الثنائيّة، حيث تكونان معرّفتين لجواز كون الفاسد ما فات وقته فيقضى أوّلا. و هذه الفائدة توجد مع التماثل و الاختلاف، و وجهها يعلم ممّا سبق، غير أنّه يزيد في الرباعيّة التي يذكر معها العشاء التردّد بين الأداء و القضاء. ففرضها في ثلاث صور:
الأولى: أن يكونا تماما، فيصلّي الصبح، ثمّ رباعيّة يطلق فيها بين الظهر و العصر قضاء، ثمّ مغربا يردّدها بين الأداء و القضاء، ثمّ رباعيّة يطلق فيها بين العصر قضاء و العشاء أداء و قضاء، لاحتمال كونها للماضي و الحاضر.
الثانية: أن يكونا قصرا، فيصلّي ثنائيّة يطلق فيها بين الصبح و الظهر و العصر قضاء، ثمّ يصلّي المغرب مردّدة بين الأداء و القضاء، ثمّ ثنائيّة مطلقة بين الظهر و العصر و العشاء مردّدة بين الأداء و القضاء.
الثالثة: أن يكونا مختلفين، فيصلّي ثنائيّة مطلقة بين الصبح و الظهر و العصر قضاء، ثمّ رباعيّة مطلقة بين الظهر و العصر قضاء، ثمّ مغربا أداء و قضاء، ثمّ ثنائيّة مطلقة بين الظهر و العصر و العشاء مردّدة بين الأداء و القضاء، ثمّ رباعيّة مطلقة بين العصر و العشاء مردّدة بين الأداء و القضاء أيضا. هذا على تقدير جهله في وقت العشاء بحكمه فيها من القصر و التمام، بأن يجهل كونه في أوّل وقتها كان مسافرا سفرا يوجب القصر أم لا. و هو سهل مع اعتبار وقت الوجوب في القصر و التمام، أمّا لو اعتبرنا وقت الأداء فأمره معلوم.
و اعلم أنّ جعل اليومين ظرفا للطهارتين لا ينافي كون اليوم ظرفا لهما، فإنّ الظرف الزمانيّ للفعل لا تشترط فيه المطابقة بمقدار الفعل، فيصحّ أن يقال لما وقع في هذا اليوم:
وقع في هذا الشهر. و بهذا صحّ تقسيم المصنّف حكم الطهارتين الواقعتين في يومين إلى ذكر تفريقهما و جمعهما في يوم