فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٣
..........
الباقيتين من الخمس لا الرباعيّتين اللتين أمر بفعلهما، فإذا أطلق في مثالنا بالرباعيّة الثانية بين العصر و العشاء فقد أطلق بين الباقيتين فيصنع بالرباعيّة الأخرى ما يريد لعدم ذكره لها يقينا، لكن العلّة التي ذكرناها في الإطلاق من تعجيل براءة الذمّة آتية في غير هذه الصورة، فينبغي مثلا عند اختيار إطلاق الرباعيّتين معا في المسألة أن يطلق في الأولى بين الظهر و العصر و العشاء، و بعد المغرب يطلق في الثانية بين العصر و العشاء لجواز فساد طهارتي الصبح و العشاء، فيحصل بذكرها الفائدة التي أشرنا إليها، و كذا القول في غيرها من الصور. و هذا وجه حسن لم يتعرّضوا له، و من تعرّض للإطلاق ذكر ما لا فائدة فيه، كما تلوناه عليك.
و نرجع إلى تمام الوجه فنقول: إن عيّن الظهر أو أطلق في الرباعية الثانية بين العصر و العشاء، ثمّ عيّن العشاء في الثالثة كما قلناه و إن عيّن العصر صلّى بعد الصبح رباعيّة يطلق فيها بين الظهر و العشاء، ثمّ صلّى العصر معيّنة، ثمّ بعد المغرب عشاء معيّنة و هي الرباعيّة الثالثة. و فائدة العشاء حينئذ تعجيل قضائها لو كانت مع الصبح. و إن اختار تعيين العشاء صلّى بعد الصبح رباعيّة مطلقة بين الظهر و العصر، ثمّ أخرى بين العصر و العشاء، ثمّ يصلّى العشاء معيّنة بعد المغرب.
و على ما قلناه له أن يطلق في الأولى بين الظهر و العصر و العشاء تعجيلا لبراءة الذمّة لجواز فواتها مع الصبح، و في الثانية بين العصر و العشاء لجواز فسادها مع الظهر، و تعيين العشاء أخيرا لعدم الفائدة و لإمكان فسادها مع المغرب وجب تأخيرها. و على كلّ تقدير يصدق الإطلاق بين الباقيتين كما ذكره المصنّف.
و أمّا حكم المسافر فنقول: إن عيّن الصبح صلّى بعدها الثنائيّة الثانية و أطلقها بين الظهر و العصر، ثمّ يصلي المغرب، ثمّ يصلي ثنائيّة يطلق فيها بين العصر و العشاء. و إنّما وجب ذكر العصر لجواز فساد الظهر و العصر فوقعت الثنائيّة الثانية للظهر و هذه للعصر، و إنّما أخّرت إلى بعد المغرب لمكان العشاء لاحتمال أن يكون الفاسد المغرب و العشاء، و له إضافة