فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٢
..........
إلّا مع زيادة ما في الذّمة عن عدد ما يفعله.
و هنا الأمران متساويان و يترتّب عليه قوله: «فيطلق في الباقيتين» لأنّه إذا عيّن الظهر مثلا بقي في ذمّته عصر و عشاء و قد أوجب عليه رباعيّتين فلا وجه للإطلاق، و إن أراد الثالث و هو عوده إلى الحاضر و المسافر معا ورد عليه ما ورد عليهما. و الظاهر أنّ عوده إلى رباعيّتي الحاضر أسلم عن الطعن و بقرينة «و يتخيّر بين الظهر أو العصر إلخ».
و يبقي الكلام في الإطلاق، فإنّه و إن لم تكن فائدة من تلك الجهة التي ذكرت، لكن يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى جوازه من حيث عدم تحقّق ما في الذمّة من الفرائض بعينه.
مع أنّ السيد عميد الدين عبّر في شرحه عن أصل الإطلاق بما لا فائدة فيه، فإنّه قال:
يقول في كلّ واحدة من الرباعيّتين- و عنى به حالة إطلاقهما من غير ثالثة-:
أصلّي أربع ركعات عمّا في ذمتي إن ظهرا فظهرا و إن عصرا فعصرا و إن عشاء فعشاء، و المسافر يقول في كلّ ثنائيّة: أصليّ ركعتين عمّا في ذمّتي إن صبحا فصبحا و إن ظهرا فظهرا و إن عصرا فعصرا و إن عشاء فعشاء [١].
هذه عبارته و لا وجه لذكر الفريضة الأولى في الإطلاق الثاني و لا للأخيرة في الأوّل و لا للثانية في الثالث و هكذا، على أنّا يمكننا توجيهها بوجه أقرب من هذا، و هو أنّه إذا عيّن الظهر مثلا يصلّي رباعيّة أخرى يطلق فيها بين العصر و العشاء ثمّ يصلّي المغرب ثمّ العشاء معيّنة.
و وجه ذكر العشاء مع العصر إمكان كون الفاسد الظهر و العشاء، فيكون في ذكرها تعجيل لبراءة الذمّة من الصلاة، و هذه الفائدة كافية في جواز ذكرها.
و أمّا الرباعيّة الثانية فلمّا لم يكن في إطلاقها فائدة عيّنها للعشاء، و لا ينافي ذلك قوله:
«بعد تعيين أحد الثلاث و يطلق بين الباقيتين»، لأنّه على ما قرّرناه يكون المراد بالباقيتين
[١] «كنز الفوائد» ج ١، ص ٦٠.