فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٠
مرّتين، و المسافر يجتزي بثنائيتين و المغرب بينهما، و الأقرب جواز إطلاق النيّة فيهما و التعيين، فيأتي بثالثة و يتخيّر بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء فيطلق بين الباقيتين مراعيا للترتيب، و له الإطلاق الثنائي فيكتفي بالمرّتين (١).
بينه و بين القضاء في الرباعيّة الثانية و يتحتّم القضاء في الأولى.
و أمّا الجهر و الإخفات فما تعيّنت لحقها حكمها فيهما، و ما أطلقت بين متّفقي الحكم يبقي حكمها، و بين مختلفين يتخيّر أيّهما شاء. و كذا الحكم في جميع المسائل السابقة و الآتية.
قوله: «و الأقرب جواز إطلاق النيّة فيهما و التعيين، فيأتي بثالثة و يتخيّر بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء فيطلق بين الباقيتين مراعيا للترتيب، و له الإطلاق الثنائيّ فيكتفي بالمرّتين».
[١] أشار بالأقربيّة إلى الخلاف الواقع فيمن فاتته فريضة مجهولة، فإنّه هل يجزيه إطلاق النيّة بين كلّ متماثلين عددا، أم لا بدّ من تعيين الفريضة فيصلي من فاته بعض الخمس الخمس؟ و رجّح المصنّف جواز الإطلاق لحصول البراءة و أصالة عدم وجوب الزائد، و التعيين لحصول البراءة به كذلك، فكانا طريقين إلى براءة الذمّة فيتخيّر فيهما.
و قد ورد النصّ [١] بجواز الإطلاق فيمن نسي فريضة مجهولة من الخمس. و الطريق واحد، و تخيّل عدم جواز الترديد- لعدم جواز التردّد في النيّة مع إمكان الجزم- معارض بمدّعاه لعدم الجزم عند نيّة كلّ فريضة أنّها الواجبة، و نمنع اشتراط الجزم مطلقا حيث يكون للمكلّف طريق إليه هاهنا ليس كذلك. و ربما قيل بعدم جواز الخمس مع التعيين، لما فيه من زيادة التردّد و الواجب الاقتصار منه على قدر الحاجة، و بشاهد النصّ السابق، و كلاهما ضعيف. و يلزم من جواز إطلاق الجميع و تعيينه جواز تعيين بعض و إطلاق بعض.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ١٩٧، ح ٧٧٤، باب أحكام السهو في الصلاة و ما يجب منه إعادة الصلاة، ح ٧٥:
«. عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة و لم يدر أي صلاة هي صلّى ركعتين و ثلاثا و أربعا».