فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٧
و لو ترك غسل أحد المخرجين و صلّى أعاد الصلاة خاصّة، و إن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم (١).
قوله: «و لو ترك غسل أحد المخرجين و صلّى أعاد الصلاة خاصّة، و إن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم».
[١] قال الشهيد رحمه الله في حاشيته:
«التقييد بالحكم من زوائد الكتاب» إلى قوله: «معترضا على القيد» إذا كان مذهبه إعادة جاهل النجاسة في الوقت صدق عليه الإعادة في الجملة فلا يضرّ إدخاله، غايته أنّ المعطوف عليه يعيد مطلقا و هذا يعيد في الوقت» [١].
قلت: فيه نظر من وجهين:
الأوّل: أنّه إذا أدخله يكون قد استعمل الإعادة في معنيين:
أحدهما في الوقت و خارجه، و الثاني فيه خاصّة. و لا يجوز استعمال المشترك في المعنيين معا خصوصا مع عدم القرينة. و التحقيق أنّ للإعادة في اصطلاح الأصوليين تفسيرين: ما فعل ثانيا في الوقت لوقوع خلل في الأوّل، و ما فعل ثانيا مطلقا، و هو المراد من الإعادة في العبارة حيث أوجبها على العامد و الناسي.
فلو أدخل الجاهل بالنجاسة في اللفظ، و أراد الإعادة بالمعنى الأوّل لم يتمّ في غيره.
و إن أراد الثاني تناولت الجميع. و كلاهما ينافي مذهبه و إن أراد المعنيين معا حصل الالتباس على تقدير جوازه.
الثاني: أنّ قوله: «غايته أنّ المعطوف عليه يعيد مطلقا» [٢] يريد به العامد و الناسي.
و قوله: «و هذا يعيد في الوقت» [٣] يريد به الجاهل من غير قيد.
و يشكل بأنّه مع إطلاقه يشمل جاهل الأصل و الحكم.
و الثاني منهما حكمه حكم العامد، فلا يتوجّه أنّ المعطوف حينئذ يعيد في الوقت
[١] «الحاشية النجارية» الورقة ١٢- ١٣.
[٢] . «الحاشية النجارية» الورقة ١٣.
[٣] . «الحاشية النجارية» الورقة ١٣.