فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٨
غسل الوجه، و يجب استدامتها حكما إلى آخر الوضوء.
و يجب في النيّة القصد إلى رفع الحدث أو استباحة فعل مشروط بالطهارة، و التقرّب إلى اللّه تعالى و أن يوقعه لوجوبه أو ندبه أو لوجههما على رأي.
و ذو الحدث الدائم كالمبطون و صاحب السلس و المستحاضة ينوي الاستباحة، فإن اقتصر على رفع الحدث فالأقوى البطلان.
[فروع]
فروع أ: لو ضمّ التبرّد صحّ- على إشكال-، و لو ضمّ الرئاء بطل.
ب: لا يفتقر إلى تعيين الحدث و إن تعدّد، فلو عيّنه ارتفع الباقي، و كذا لو نوى استباحة صلاة معيّنة استباح ما عداها- و إن نفاها-، سواء كانت المعيّنة فرضا أو نفلا.
ج: لا يصحّ الطهارة من الكافر لعدم التقرّب في حقّه، إلّا الحائض الطاهر تحت المسلم لإباحة الوطء إن شرطنا الغسل للضرورة، فإن أسلمت أعادت، و لا تبطل بالارتداد بعد الكمال، و لو حصل في الأثناء أعاد.
د: لو عزبت النيّة في الأثناء صحّ الوضوء و إن اقترنت بغسل الكفّين، نعم لو نوى التبرّد في باقي الأعضاء بعد عزوب النيّة فالوجه البطلان.
ه: لو نوى رفع حدث و الواقع غيره فإن كان غلطا صحّ و إلّا بطل (١).
قوله: «لو نوى رفع حدث و الواقع غيره فإن كان غلطا صحّ و إلّا بطل».
[١] الغلط الواقع هنا في النيّة لا في اللفظ، و وجه الصحّة حينئذ أنّه قصد رفع المانع في الجملة و لكن غلط في تعيين سببه، و ذلك لا يخلّ بكونه منويّا. و قيل [١]: إنّما يصحّ مع كون الغلط في اللفظ
[١] القائل هو الشهيد في «ذكري الشيعة» ص ٨١.