فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣٥
و لو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه جنسا و قدرا، فوجد المشتري عيبا قديما و تجدّد عنده آخر، لم يكن له الأرش و لا الردّ مجّانا و لا مع الأرش، و لا يجب الصبر على المعيب مجّانا (١).
فيهما، و الخيار المفروض في الثانية لا دخل له في هذا النزاع؛ لأنّ استحقاق الفسخ بالعيب ليس بالخيار، كما أنّ الفسخ بالخيار المتّفق عليه لا يتوقّف على ثبوت العيب. و على هذا فلو أقرّ البائع بعيب سلعته في الأوّل و أنكر تعيين المشتري، فالقول قول البائع فيه أيضا، و إن اتفقا على ثبوت الخيار بالعيب، لما عرفت من أن ذلك لا مدخل له في موضع النزاع هنا.
فإن اتّفق الفسخ بالخيار الثابت بالعيب أو غيره طالب البائع بسلعته، لأصالة عدم كون ذلك عين ماله، و لأنّه منكر، و قبض المشتري إنّما كان لمصلحته فلا يترجّح قوله فيه.
قوله: «و لو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه جنسا و قدرا، فوجد المشتري عيبا قديما و تجدّد عنده آخر لم يكن له الأرش و لا الردّ مجّانا و لا مع الأرش، و لا يجب الصبر على المعيب مجّانا».
[١] في هذا التعليل إشارة إلى الجواب عمّا يرد على الحكم بالأرش، حيث إنّه يستلزمه الربا، لأنّ الأرش كالجزء من الثمن فيكون الحلي مع الأرش في مقابلة الثمن، و ذلك يستلزم الزيادة الموجبة للربا.
فأجاب بأنّ مقتضى أصل المعاوضة كون الحلي في مقابلة الثمن و هو مساو له قدرا، و الأرش في مقابلة العيب المضمون، فهو كأرش عيب العين المقبوضة بالسوم إذا تجدّد بيد المستام، و إن كانت ربويّة، فكما لا يعدّ فيه الربا لا يعدّ في صورة النزاع. و على هذا فلا فرق بين دفع الأرش من جنس الحلي و غيره؛ لأنّ الجنس لو امتنع لا مبيع غيره؛ لتحقّق الزيادة في الموضعين.
فإن قيل: جهة المقابلة بمجرّدها لا تمنع الربا و إلّا لزم جواز شراء الحلي المذكور مع أرش العيب ابتداء، و هو معلوم البطلان.