فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣٤
و لو اشترى بشرط البكارة فادّعى الثيوبة، حكم بشهادة أربع من النساء الثقات.
و لو ردّ المشتري السلعة لعيب، فأنكر البائع أنّها سلعته، قدّم قوله مع اليمين، و لو ردّها بخيار، فأنكر البائع أنّها سلعته احتمل المساواة و تقديم قول المشتري مع اليمين، لاتّفاقهما على استحقاق الفسخ، بخلاف العيب (١).
الأوّل. و قد نبّه المصنّف على وجهه بقوله: «لرجوعه قهرا كالبيّنة» أي رجوع المبيع إلى المنكر قهرا- مع كونه غير مقرّ- فكان ذلك كالبيّنة، مع أنّها من وظيفة المدّعي. فإن قلنا بالأوّل ملك الوكيل ردّه على الموكّل؛ لأنّ البيّنة لو قامت بتقدّم العيب ملك ردّه عليه، فكذا مع ما قام مقامها و هو حلف المدعي. و إن قلنا بالثاني لم يملك ردّه عليه، لأنّه لو أقرّ به لم ينفعه الإقرار، فكذا مع ما في معناه.
و بما ذكرناه يظهر ضعف ما قيل على البناء المذكور من عدم توجّهه، من حيث إنّ البيّنة في هذه الحالة على سبق العيب غير مسموعة من الوكيل و لا موجبة للردّ على الموكّل، لأنّ الوكيل ينكر سبق العيب، فهو معترف بكون المشتري ظالما و «من ظلم لا يظلم» [١]، لأنّ هذا الإشكال مبنيّ على أنّ اليمين- كإقامة البيّنة- من المنكر، و ليس لذلك كما بيّنّاه [٢] و صرّحوا به في بابه [٣].
قوله: «و لو ردّها بخيار، فأنكر البائع أنّها سلعته احتمل المساواة و تقديم قول المشتري مع اليمين، لاتّفاقهما على استحقاق الفسخ، بخلاف العيب».
[١] المساواة قويّة لاشتراكهما في إنكار البائع كونها سلعته، و الأصل يشهد له فيقدّم قوله
[١] لم يرد هذا القول فيما لدينا من كتب الحديث و الفقه و غيرهما الخاصة و العامة و ورد مثله ضمن وصية للإمام الباقر (عليه السّلام) في «تحف العقول» ص ٢٨٤.
[٢] بيّنه آنفا في تعليقته على قول المصنّف: «فإن نكل.» ص ٤٨٧.
[٣] راجع «سنن البيهقي» ج ١٠، ص ٢٥٢؛ «عوالي اللآلي» ج ٣، ص ٥٢٣، ح ٢٢، و فيهما عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر». و للمزيد على شرح المصنّف رحمه اللّه لاحظ «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٣٥٩- ٣٦١.