فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣٣
و لو باع الوكيل فالمشتري يردّ بالعيب على الموكّل، و لا يقبل إقراره على موكّله في تصديق المشتري على تقدّم العيب مع إمكان حدوثه، فإن ردّه المشتري على الوكيل لجهله بالوكالة، لم يملك الوكيل ردّه على الموكّل لبراءته باليمين، و لو أنكر الوكيل حلف، فإن نكل فردّ عليه، احتمل عدم ردّه على الموكّل، لإجرائه مجرى الإقرار، و ثبوته، لرجوعه قهرا كالبيّنة (١).
إلّا أن نقول: الفسخ في التصرية نحصله من أصله و العيب من حينه، و فيه سؤال اللّمّية. [١]
قلت: الحكم في الموضعين واحد من جهة كون الفسخ يبطله من حينه لا من أصله، و هو المقتضي لكون الزوائد المنفصلة للمشتري، و إنّما تردّ في اللبن المتجدّد للمصرّاة، من حيث إطلاق النصّ [٢] بردّها مع اللبن الشامل بإطلاقه للموجود حال العقد و المتجدّد بعده، و لكنّ الإطلاق محمول على الأوّل لأنّه جزء من المبيع، فالفسخ فيه يقتضي ردّه بخلاف المتجدّد فإنّه يخصّ النّماء فيرجع إلى القاعدة. و من ثمّ حكم فيما سبق [٣] بعدم دخوله، و إن عقّبه بالإشكال لما ذكرناه، و حينئذ فلا منافاة بين الكلامين.
قوله: «فإن نكل فردّ عليه احتمل عدم ردّه على الموكّل لإجرائه مجرى الإقرار، و ثبوته لرجوعه قهرا كالبيّنة».
[١] مبنى الوجهين على أنّ اليمين المردودة على المدّعي بعد نكول المنكر، هل هي كإقامة البيّنة من المدّعي، أو كإقرار المنكر بالحقّ؟ وجهان: منشأهما كونه صادرا من المدّعي فهو كالبيّنة من جهته، و من أنّ سببه النكول و هو من المنكر فيكون كإقراره، و المشهور [٤] ترجيح
[١] «الحاشية النجاريّة» الورقة ٦٦.
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ١٧٣، باب من يشتري الحيوان و له لبن يشربه ثم يردّه، ح ١؛ «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥، ح ١٠٧، باب عقود البيع، ح ٢٤: «. عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثمّ ردّها قال: إن كان في تلك الثلاثة الأيّام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد. و إن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء».
[٣] سبق في ص ٦٣٠.
[٤] راجع «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٣٦٠، و فيه: «و اعلم أنّ كون اليمين المردودة كإقرار المنكر أو كالبينة مسألة معلومة في باب القضاء، و الخلاف فيها شائع.».