فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣١
و تختبر التصرية بثلاثة أيّام، فإن زالت التصرية قبل انقضائها، فلا خيار، و يثبت لو زالت بعدها (١).
و لو كان المشتري عالما بالتصرية، فلا خيار له، و لو علم بالتصرية قبل الثلاثة، تخيّر على الفور، و لو رضي بالتصرية ثمّ ظهر على آخر، فإن كان حلبها فلا ردّ، و إلّا فله ذلك.
و لو شرط كثرة اللبن في الأمة و الفرس و الأتان فظهر الخلاف، فله الفسخ.
أمّا لو أشبع الشاة فامتلأت خواصرها فظنّها المشتري حبلى، أو سوّد أنامل العبد
قوله: «و تختبر التصرية [١] بثلاثة أيّام، فإن زالت التصرية قبل انقضائها فلا خيار، و يثبت لو زالت بعدها».
[١] يظهر من قوله: إنّها تختبر بثلاثة أيّام، و من قوله: «و يثبت لو زالت بعدها» أنّ الخيار على تقدير ثبوتها لا يختصّ بالثلاثة، بل يمكن أن لا يقع فيها أيضا، لأنّه لا يثبت إلّا بعد الاختبار في الثلاثة، و هو يوجب تأخّر وقته عنها.
و يظهر من عبارة الدروس [٢]، و عبارة المصنّف في التحرير [٣] أنّ الخيار هنا إنّما هو في الثلاثة لا بعدها، بل جعله في الدروس [٤] خيار الحيوان نفسه، و نقله عن الشيخ [٥]. و الأظهر الأوّل إن كان طريق معرفتها الاختبار، لأنّ محلّه مجموع الثلاثة. و يمكن ترجيح الثاني إن علمت بالبيّنة أو الإقرار. و على الأوّل يثبت على الفور بعد انقضاء الثلاثة بغير فصل، إلّا أن يجهل الفوريّة أو الخيار، و عليه ينزّل قوله: «و يثبت لو زالت بعدها».
[١] قال في «الصحاح» ج ٦، ص ٢٤٠٠، «صرى»: «. صرّيت الشاة تصرية، إذا لم تحلبها أيّاما حتى يجتمع اللبن في ضرعها، و الشاة مصرّاة.». و انظر «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٢٩١؛ «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٣٤٧؛ «المغني» ج ٦، ص ٢١٥- ٢١٦.
[٢] «الدروس الشرعيّة» ج ٣، ص ٢٧٧.
[٣] «تحرير الأحكام الشرعيّة» ج ١، ص ١٨٥.
[٤] «الدروس الشرعيّة» ج ٣، ص ٢٧٦- ٢٧٧.
[٥] «الخلاف» ج ٣، ص ١٠٣، المسألة ١٦٨.