فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١٢
لم يفارق الآخر.
و لو حمل أحدهما و منع من الاختيار، لم يسقط خياره على إشكال (١)، أمّا الثابت، فإن منع من التخاير أو المصاحبة، لم يسقط، و إلّا فالأقرب سقوطه، فيسقط خيار الأوّل.
و لو جنّ أحدهما أو أغمي عليه، لم يسقط الخيار، و قام الوليّ بما فيه الحظّ.
و لو جاءا مصطحبين، فقال أحدهما: تفرّقنا و لزم البيع، و أنكر الآخر، فعلى المدّعي البيّنة إن لم يطل الوقت، أمّا لو طال، فيحتمل ذلك، ترجيحا للأصل على الظاهر مع التعارض، و تقديم قوله، ترجيحا للظاهر (٢).
أمّا لو اتّفقا على التفرّق و اختلفا في الفسخ، فالقول قول منكره مع احتمال
لعدم الدليل عليه. و الأقوى تقييده ببقاء المتعاقدين في المجلس، كما مرّ [١].
قوله: «و لو حمل أحدهما و منع من الاختيار لم يسقط خياره على إشكال».
[١] الأقوى ثبوت الخيار في الموضعين، لعدم صدق التفرّق المستند إليهما. و الفرق بين هذه و ما تقدّم [٢] في قوله: «أو فرّقا قهرا» أنّ هذه مختصّة بتفريق أحدهما كرها، و تلك بتفريقهما فلا تكرار، نعم الإشكال هنا زائد على السابقة لينبّه على أنّها محله، و إن كان قد حكم فيها بعدم السقوط كالسابقة.
قوله: «و تقديم قوله ترجيحا للظاهر».
[٢] في ترجيح الظاهر هنا على الأصل- حيث تطول المفارقة و يبعد معها بقاء الاصطحاب عادة- قوّة.
[١] مرّ في ص ٦٠٩.
[٢] تقدّم في ص ٦٠٩.