فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١٠
و لو فارق أحدهما الآخر و لو بخطوة اختيارا عالمين أو جاهلين، أو بالتفريق، أو هرب أحدهما كذلك، أو التزما به، أو أوجبه أحدهما و رضي الآخر، سقط.
و لو التزم به أحدهما سقط خياره خاصّة، و لو قال له: «اختر» فسكت، فخيارهما باق على رأي.
و خيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما، ما لم يشترط سقوطه، أو يلتزم به عنهما بعد العقد، أو يفارق المجلس على قول (١).
و يحتمل سقوط الخيار و ثبوته دائما، ما لم يسقطه بتصرّف أو إسقاط.
و لو كان الشراء لمن ينعتق عليه، فلا خيار، و كذا في شراء العبد نفسه إن جوّزناه.
مصطحبين» دوامهما في المجلس. و في قوله: «فارقاه» ضرب من الاستخدام، حيث أعاد الضمير إلى مجلس العقد، و أراد بلفظه عدم المفارقة على ذلك الوجه.
قوله: «و خيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما، ما لم يشترط سقوطه، أو يلتزم به عنهما بعد العقد، أو يفارق المجلس على قول».
[١] عقد الواحد عن اثنين ليشمل ما لو كانا خارجين عنه كالوكيل عن المتبايعين، و ما لو كان أحدهما كالأب يعقد للصبي على ماله، أو كان أحدهما وكيلا عن الآخر، فإنّه يصدق أيضا أنّ الواحد عاقد عن اثنين و قائم مقامهما و إن كان هو أحدهما. و الخيار المحكوم ببقائه أعمّ من كونه لذلك العاقد، أو بالولاية لغيره كالوكيل في العقد خاصّة، فإنّ الخيار للمتبايعين لا له إن قلنا به. و قوله: «ما لم يشترط سقوطه، أو يلتزم به عنهما» إنّما يتمّ فيمن له الاشتراط و الالتزام كالمالك و الوليّ، فلو كان وكيلا في الصيغة خاصّة لم يكن له ذلك و أيضا فالالتزام عنهما لا يدخل فيه ما لو كان هو أحدهما إلّا بتكلّف، ففي العبارة قصور عن تأدية الحكم المطلوب منها. إذا تقرّر ذلك فأجود الاحتمالات الأخير، و أضعفها الأوّل.