فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠٦
الاختلاف، و كذا يجوز بيع دجاجة، فيها بيضة، ببيضة أو دجاجة (١)، و شاة، في ضرعها لبن، بمثلها أو بخالية أو بلبن و إن كان من لبن جنسها، و مكّوك حنطة بمثله و إن اشتمل أحدهما على عقد التبن أو زؤان أو تراب تجري العادة بمثله.
و لو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا، باع أحدهما سلعته بجنس غيرهما ثمّ اشترى به الأخرى، أو باع المماثل قدرا و وهبه الزائد، أو أقرضه إيّاه و تبارءا.
و لا ربا بين الوالد و ولده، فلكلّ منهما أخذ الفضل، و لا بين السيّد و مملوكه المختصّ، و لا بين الزوج و زوجته، و لا بين المسلم و أهل الحرب، فللمسلم أخذ الفضل في دار الحرب أو الإسلام دون العكس، و يثبت بين المسلم و الذمّيّ على رأي.
و القسمة تمييز و ليست بيعا، فتجوز فيما يثبت فيه الربا و إن تفاضلا و زنا و خرصا، و لو أخذ أحدهما الرطب و الآخر التمر، جاز.
و يجب على من أخذ الربا ردّه إلى مالكه إن عرفه، أو إلى ورثته إن فقد، و يتصدّق به عنه إن جهله، سواء استعمله مع علم التحريم أو جهله على رأي.
قوله: «و كذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة.».
[١] هذه الفروع قليلة الفائدة على أصولنا، لأنّ العوضين فيها ليست مكيلة و لا موزونة، و إنّما تتفرّع على مذهب من يجعل الضابط المطعوم و نحوه خصوصا حيث لا يثبت الربا في المعدود، فإنّ البيضة إنّما تكون معدودة بعد انفصالها، فلا وجه للتوهّم حينئذ. و كذلك اللبن إنّما يعتبر وزنه بعد انفصاله من الضرع. و كأنّه نبّه بالحكم على خلاف من أثبته فيها من العامّة [١] تفريعا على أصله.
[١] قال في «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٣٢٩: «نبّه بذلك على خلاف الشافعي» فعلى هذا راجع «الأمّ» ج ٣، ص ٢٧، ٨١؛ «مختصر المزني» ص ٧٧.