فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠٥
و لو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود، صحّ مطلقا، كبيع دار مموّهة بالذهب بالذهب.
و لا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على إشكال (١)، و يجوز مع
و تكلّف بعضهم التقسيط على وجه لا يلزم فيه ربا حذرا من صورة الزيادة، بأن يجعل جزءا من الدرهم بإزاء جزء من مثله في الثمن، و جزءا من المدّ بإزاء مثله أيضا، و الباقي من الدرهمين في مقابلة الباقي من المدّ، و الباقي من المدّين في مقابلة الباقي من الدرهم.
فلو فرض جعل نصف الدرهم في مقابلة نصف درهم، و نصف المدّ في مقابلة نصف، قد بقي درهم و نصف في مقابلة نصف مدّ، و مدّ و نصف في مقابلة نصف درهم، فيكون كل من نصفي المبيع مقابلا لنصف الثمن من الجنسين، و لا يلزم الزيادة في الجنس الواحد.
و على هذا فيمكن فرض الجزء المذكور نصفا كما مثّلنا و ثلثا و ربعا و غير ذلك، و يختلف بسببه حكم التقسيط و إن حصل الفرض، و هو تحكّم محض.
و القول الوسط أوفق بأصول الأصحاب؛ لأنّ فرض مقابلة المخالف هو المصحّح عندهم [١].
قوله: «و لا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على إشكال».
[١] وجه التحريم رواية ضعيفة السند وردت بكراهيته [٢] و حملت على التحريم [٣]. و هو في غاية البعد، خصوصا مع كون الحيوان غير مكيل و لا موزون. نعم لو فرض كونه مذبوحا توجّه التحريم [٤] لا من جهة كونه حيوانا.
[١] للمزيد راجع: «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٢٧٤- ٢٧٨؛ «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٣٣٠- ٣٣٢.
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ١٩١، باب المعاوضة في الحيوان و الثياب و غير ذلك، ح ٧؛ «الفقيه» ج ٣، ص ١٧٦، ح ٧٩٤، باب الربا، ح ١٤؛ «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٥، ح ١٩٤، باب بيع المضمون، ح ٨٢.
[٣] حمل الشيخ على التحريم في «المبسوط» ج ٢، ص ١٠٠، و «الخلاف» ج ٢، ص ٢٠، المسألة ١٢٦، كتاب البيوع، و سلار في «المراسم» ص ١٧٩، و ابن البراج في «المهذب» ج ١، ص ٣٧٣، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٥٤.
[٤] كما اختاره في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١٢٢، المسألة ٨٠.