فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠٠
و ضابط الاتّفاق في الجنس شمول اللفظ الخاصّ لهما كالحنطة و الأرز، لا كالمطعوم المختلفة أفراده (١).
و الحنطة و الشعير هنا جنس واحد على رأي. و ثمرة النخل كلّها جنس و إن اختلفت أصنافه كرديء الدقل (٢) و جيّد النوع. و ثمرة الكروم جنس، و أصل كلّ شيء و فرعه جنس كالحنطة و الدقيق و الخبز، و الدبس و التمر و الخلّ. و العنب و دبسه جنس. و اللبن و الزبد و الأقط جنس. و الكشك و السمن جنس. و السمسم و الشيرج جنس.
إشكال» [١]. و يأتي في الصلح [٢] توقّفه فيه، و هاهنا جزم بعدمه.
قوله: «شمول اللفظ الخاص [٣] لهما كالحنطة و الأرز، لا كالمطعوم المختلفة أفراده».
[١] يستثني من ذلك ما وقع النصّ [٤] على اتّفاقهما مع عدم شمول اللفظ الواحد لهما كالحنطة و الشعير، و لا يقدح ذلك في الضابط لخروجه بدليل خارجيّ.
قوله: «كرديء الدقل».
[٢] في الصحاح: الدقل: هو التمر الرديء [٥]. فعلى هذا تكون
[١] هذا الكتاب، ص ٥٨٨.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٧٣.
[٣] قال في «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٣١٧: «المراد باللفظ الخاص ما يكون مفهومه نوعا بالإضافة إلى ما تحته، فالجنس في هذا الباب هو المعبّر عنه في المنطق بالنوع، و أهل اللغة يسمّونه جنسا أيضا، و لا مشاحّة في الاصطلاح». و للمزيد على هذا راجع إلى: «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٢٦٦- ٢٦٧، «جواهر الكلام» ج ٢٣، ص ٣٣٨- ٣٤٠.
[٤] «الكافي» ج ٥، ص ١٨٧، باب المعاوضة في الطعام» ح ١- ٣، ج ٥، ص ١٨٨، ح ٥؛ «الفقيه» ج ٣، ص ١٧٨، ح ٨٠٣، باب الربا، ح ٢٣؛ «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٩٦، ح ٤٠٩، ٤١٠، باب بيع الواحد بالاثنين و.، ح ١٥، ١٦: «احمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أ يجوز قفيز من حنطة بقفيز من الشعير قال: لا يجوز إلّا مثلا بمثل ثم قال: إنّ الشعير من الحنطة».
[٥] «الصحاح» ج ٤، ص ١٦٩٨، «دقل»: «و الدقل: أردأ التمر».