فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦
بعدي، و أن يوسّدني في لحدي، (١) و أن يترحّم عليّ بعد مماتي كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي، رزقه الله سعادة الدارين و تكميل الرئاستين، فإنّه برّ بي في جميع الأحوال، مطيع لي في الأقوال و الأفعال، و الله المستعان و عليه التكلان.
و قد رتّبت هذا الكتاب على عدّة كتب:
قوله: «و أن يوسّدني في لحدي»
[١] إسناد التوسيد إليه مجازي باعتبار السببيّة، و هو كناية عن الدعاء بأن يبقي بعده و يحضر جنازته لا مباشرة توسيده في لحده، لأنّ دخول ذي الرحم مع غير المرأة مكروه كما سيأتي [١]. و يمكن أن يريد ذلك و يختار كونه مستثنى كما ذهب إليه بعض الأصحاب [٢] و قد ورد في بعض الأخبار [٣].
[١] يأتي في ص ١٣٠.
[٢] كالهذلي في «الجامع للشرائع» ص ٥٥، و العلامة في «منتهى المطلب» ج ١، ص ٤٦٢.
[٣] منها ما نقل الشيخ عن عبد الله بن عنبري عن الصادق عليه السّلام في «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٣٢٠، ح ٩٣٠، باب تلقين المحتضرين و. ح ٩٨: «. قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام الرجل يدفن ابنه؟ فقال:
لا يدفنه في التراب. قال: قلت: فالابن يدفن أباه؟ قال: نعم، لا بأس».