فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٩٧
قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي، و لو شرط الابتياع، حال البيع، لم يجز.
و يكره لو كان قصدهما ذلك و لم يشرطاه، فلو باع غلامه سلعة ثمّ اشتراها بزيادة قصدا للإخبار بالزائد، جاز إن لم يكن شرط الابتياع (١).
[ب: لو ظهر كذب البائع في إخباره]
ب: لو ظهر كذب البائع في إخباره، تخيّر المشتري في الإمضاء بالمسمّى و الفسخ، و ليس له قدر التفاوت، سواء كان الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله.
و هل يسقط الخيار بالتلف؟ فيه نظر (٢)، و لا خيار لو علم بكذبه، و لا تقبل بيّنة البائع لو ادّعى كثرة الثمن (٣)، و له الإحلاف إن ادّعى العلم (٤)، و لو صدّقه المشتري، تخيّر البائع في الفسخ و الإمضاء.
قوله: «فلو باع غلامه سلعة، ثمّ اشتراها بزيادة قصدا للإخبار بالزائد جاز إن لم يكن شرط الابتياع».
[١] الأقوى الجواز مطلقا.
قوله: «و هل يسقط الخيار بالتلف؟ فيه نظر».
[٢] الأقوى عدم السقوط.
قوله: «و لا تقبل بيّنة البائع لو ادّعي كثرة الثمن».
[٣] إلّا أن يظهر لكلامه الأوّل تأويلا محتملا يخرج عن تعمّد الكذب، كقوله: أخبرني وكيلي بذلك فظهر كذبه، أو انتقل نظري في الجريدة من متاع إلى غيره و نحو ذلك، فيقوّى حينئذ القبول.
قوله: «و له الإحلاف إن ادّعى العلم».
[٤] ضمير «له» يعود على البائع، أي ما أخذه من المشتري على عدم علمه بكثرة الثمن عمّا أخبر به أوّلا و إن لم يقبل منه، لأنّ المشتري لو أقرّ بذلك نفعه فيلزم الثمن لو أنكر. و هل له حينئذ ردّ اليمين على البائع؟ يبنى على أنّ اليمين المردودة كإقرار المنكر، أو كبيّنة الحالف. فعلى الأوّل له الردّ، لأنّه لو أقرّ نفعه. و على الثاني لا، بناء على عدم سماع بيّنته. و على ما اخترناه له الردّ حيث يظهر لكلامه الأوّل