فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٩١
[ج: يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء]
ج: يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء، فإن امتنع قبضه الحاكم إن سأله البائع.
و لو دفع أكثر لم يجب القبول بخلاف الأجود، و لو دفع من غير الجنس جاز مع التراضي، و كذا يجوز لو دفع بعضه أو أردأ قبل الأجل و إن شرط التعجيل.
و لو دفعه قبل الأجل، لم يجب القبول، سواء تعلّق بالبائع غرض، كتخليص الرهن أو الضامن، أو خوف الانقطاع في المحلّ، أو لم يكن غرض سوى البراءة، و سواء كان للممتنع غرض- بأن يكون في زمن نهب أو كانت دابّة يحذر من علفها- أو لم يكن.
و لو أسلم نصرانيّ إلى نصرانيّ في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض، بطل، و للمشتري أخذ دراهمه، و يحتمل السقوط و القيمة عند مستحلّيه.
[د: إذا قبضه تعيّن و برئ المسلم إليه]
د: إذا قبضه تعيّن و برئ المسلم إليه، فإن وجده معيبا فردّه، زال ملكه عنه و عاد حقّه إلى الذمّة سليما (١).
وجه مفسد للعقد بأن لا يكونا تقابضا أصلا، أو على وجه مصحّح بأن يكون البائع قبضه ثمّ ردّه إليه. و قد تعارض هنا أصلان: صحّة العقد، و عدم القبض، فيرجّح الأوّل للشكّ في طروّ المفسد بتعارضهما. و هل يقدح حينئذ قول البائع في ردّه فيستحقّ المطالبة به؟
وجهان: من اعترافه بالقبض، و اتّفاقهما على بقاء الثمن عند المشتري. و الأقوى عدم القبول.
قوله: «فإن وجده معيبا فردّه زال ملكه عنه و عاد حقّه إلى الذمّة سليما».
[١] إذا قبض المشتري السلم فيه فوجد به عيبا فلا أرش له، لأنّه لم يتعيّن للحقّ، بل يقع عوضا عن الحقّ الكلّي مملوكا ملكا متزلزلا يتخيّر معه بين الرضى به مجّانا فيستقرّ ملكه عليه، و بين أن يردّه فيرجع إلى ذمّة المسلم إليه سليما بعد ان كان خرج عنها خروجا