فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٩٠
و لو اختلفا في اشتراط الأجل، فالأقرب أنّ القول قول مدّعيه إن كان العقد بلفظ السلم على إشكال، و على قولنا بصحّة الحالّ فالإشكال أقوى (١).
أمّا لو اختلفا في الزيادة، فالقول قول نافيها.
و لو اختلفا في الحلول، فالقول قول المسلم إليه، لأنّه منكر.
و لو اختلفا في أداء المسلم فيه، فالقول قول المنكر.
و لو اختلفا في قبض الثمن، فالقول قول البائع- و إن تفرّقا-، لأنّه منكر.
أمّا لو اختلفا- بعد اتّفاقهما على القبض- في وقوعه قبل التفرّق أو بعده، قدّم قول مدّعي الصحّة، و كذا لو أقاما بيّنة، لأنّها تضمّ إلى الصحّة الإثبات (٢).
و لو قال البائع: «قبضته ثمّ رددته إليك قبل التفرّق»، قدّم قوله، رعاية للصحّة (٣).
قوله: «و على قولنا بصحّة الحال فالإشكال أقوى».
[١] الأقوى قبول مدّعي التأجيل مطلقا، لما عرفت من صحّته حالّا مشروطة بالتصريح بالحلول، و هو هنا منتف.
قوله: «و كذا لو أقاما بيّنة، لأنّها تضمّ إلى الصحّة الإثبات».
[٢] هذا إنّما يتمّ على تقدير تضمّن شهادة مدّعي القبض بعد التفرّق النفي غير المحصور، بأن شهدت أنّه ما أقبضه قبل التفرّق، فإنّ ترجيح الإثبات حينئذ واضح، لأنّ شهادة النفي غير المحصور غير مسموعة. أمّا لو جعل متعلّق شهادتها مثبتا أو نفيا محصورا، بأن شهدت أنّ التقابض وقع بعد التفرّق تعيّنا بأن صحباهما من حين العقد إلى حين التفرّق و تيقّنا عدم التقابض، ثمّ شاهداه بعده أو ما في معناه، أشكل ترجيح بيّنة مدّعي الصحّة؛ لكونهما مثبتين و مع الأخرى ترجيح بأنّ من كان القول قوله فالبيّنة بيّنة الآخر، و حينئذ فتقديم بيّنته بناء على تقديم الخارج أقوى.
قوله: «و لو قال البائع: قبضته ثمّ رددته إليك قبل التفرّق، قدّم قوله رعاية للصحّة».
[٣] المراد أنّهما اتّفقا الآن على كون الثمن عند المشتري، و لكن اختلفا في كون ذلك على