فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٩
و عن النجاسة مطلقا فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا كالتكّة و الجورب و الخاتم و النعل و غيرها- من الملابس خاصّة- إذا كانت في محالّها (١).
و لو زاد الدم عن سعة الدرهم مجتمعا وجبت إزالته، و الأقرب في المتفرّق الإزالة إن بلغه لو جمع.
و يغسل الثوب من النجاسات العينية حتّى يزول العين، أمّا الحكميّة كالبول اليابس في الثوب فيكفي غسله مرّة (٢)؛ و يجب العصر إلّا في بول الرضيع فإنّه يكتفى بصبّ الماء عليه، و لو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها له.
و كلّ نجاسة عينية لاقت محلا طاهرا فإن كانا يابسين لم يتغيّر المحلّ عن حكمه، إلّا الميّت فإنّه ينجس الملاقي له مطلقا.
و يستحبّ رشّ الثوب الذي أصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر يابسين، و لو كان
قوله: «و غيرها- من الملابس خاصّة- إذا كانت في محالّها».
[١] المرويّ عموم الرخصة فيما على الإنسان أو معه [١]، و لا دليل على التخصيص، و إنّما يعفى عنها إذا كانت متنجّسة لا بنجاسة.
قوله: «أمّا الحكميّة، كالبول اليابس في الثوب فيكفي غسله مرّة».
[٢] الأقوى وجوب غسل البول مرّتين للنصوص الكثيرة [٢] الدالّة عليه، و الاكتفاء في غيره بالمرّة عملا بالإطلاق، و دخوله في البول لمفهوم الموافقة ممنوع، لأنّ المعتبر في النجاسة مائعيّتها لا جرمها. و غير البول إمّا أضعف منه في المائعيّة كالدم، أو مساو له كغيره.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٢٧٥، ح ٨١٠، باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، ح ٩٧: «كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلي فيه و إن كان فيه قذر مثل القلنسوة و الكمرة و النعل و الخفين و ما أشبه ذلك».
[٢] «الكافي» ج ٣، ص ٥٥، باب البول يصيب الثوب أو الجسد، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٢٤٩- ٢٥١، ح ٧١٤ و ٧١٦ و ٧١٧ و ٧٢١، باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، ح ١ و ٣ و ٤ و ٨.