فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨٦
و لو قال: «إلى أوّل الشهر أو آخره»، احتمل البطلان، لأنّه يعبّر به عن جميع النصف الأوّل و النصف الأخير، و الصحّة، فيحمل على الجزء الأوّل (١).
و الأقرب عدم اشتراط الأجل، فيصحّ السلم في الحالّ، لكن يصرّح بالحلول، فإن أطلق حمل على الأجل، و اشتراط ضبطه (٢)، و لو أطلق و لم يضبطه ثمّ ضبطه قبل التفرّق، بطل.
و لو قال: «إلى شهر» و أبهم، اقتضى اتّصاله بالعقد، فالأجل إلى آخره، و كذا «إلى شهرين» أو «ثلاثة» أمّا المعيّن فيحلّ بأوّله كما تقدّم [١] (٣).
قوله: «و لو قال: إلى أوّل الشهر أو آخره احتمل البطلان، لأنّه يعبّر به عن جميع النصف الأوّل و النصف الأخير و الصحّة، فيحمل على الجزء الأوّل».
[١] قويّ. و كذا يحمل الآخر على الجزء الأخير، فكأنّه تركه اتّكالا على ما علم من حكم الأوّل.
قوله: «فإن أطلق حمل على الأجل و اشتراط ضبطه».
[٢] أي أطلق لفظ السلم من غير أن يدلّ دليل حال أو مقال قبل العقد أو فيه على إرادة أحد الأمرين، فإنّه يحمل على معناه الظاهر و هو السلم المؤجّل، فيشترط إكمال الصيغة بذكر الأجل المضبوط. و حينئذ فلا ينافي بين الإطلاق في الابتداء و التقييد بالأجل بعد ذلك.
قوله: «أمّا المعيّن فيحلّ بأوّله كما تقدّم».
[٣] الفرق بين المعيّن و المبهم كالشهر و الشهرين مع اشتراكهما في الغاية و العرف، لأنّه المحكم في ذلك حيث لا تكون للّفظ حقيقة شرعيّة، و يزيد المبهم أنّه لو لا الحمل على آخره لخلا السلم من الأجل، و قد صرّحا به. و الشهيد رحمه اللّه فرّق في حاشيته بينهما بأنّ المغيّا في المبهم مسمّى المدّة، و هو لا يصدق إلّا بالمجموع و المغيّا في المعيّن مسمّى المعيّن،
[١] تقدّم في ص ٥٨٥.