فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧٤
و الرديء و الأردأ- على إشكال ينشأ من عدم ضبطه (١)؛ و وجوب قبض الجيّد لا يقتضي تعيينه عند العقد- لا الأجود.
و كلّ ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة؛ يصحّ السلم فيه و إن كان ممّا تمسّه النار (٢)، فيجوز في عيدان النبل قبل نحتها- لا المعمول- و الخضر، و الفواكه، و ما تنبته الأرض، و البيض، و الجوز، و اللوز، و كلّ أنواع الحيوان، و الأناسي، و اللبن، و السمن، و الشحم، و الطيب، و الملبوس، و الأشربة و الأدوية- و إن كانت مركّبة إذا
قوله: «و الأردأ على إشكال، ينشأ من عدم ضبطه».
[١] ما ذكره منشأ البطلان مع وصف الأردأ، و يظهر منه منشأ الصحّة مع جوابه. و وجه عدم الضبط أنّه ما من فرد رديء إلّا و يمكن فرض أردأ منه بل وجوده، فلا يكون هو الواجب. و قوله: «و وجوب قبض الجيّد إلخ» إشارة إلى منشأ الصحّة مع ما فيه. و حاصله منع عدم الضبط المفضي إلى المنع، لأنّ الفرد الذي يؤدّي به الأردأ إن كان هو المسلم فيه فواضح، و إلّا فهو أجود منه. و سيأتي [١] أنّ قبض الأجود عن الرديء واجب حيث يبذله المديون فيمكن تأدّي الحقّ به، بل فيه زيادة الخير. و فيه ما أشار إليه المصنّف من أنّ وجوب قبضه على تقدير بذله لا يقتضي كونه مضبوطا وقت العقد و متعيّنا في نفسه، و هو شرط في صحّة العقد، فإنّه يجب تعيين المسلم فيه بحيث يمكن الرجوع إليه عند الحاجة، و يمكن تسليمه و لو بالقهر، و هذا لا يندفع ببذل المسلم إليه الجيّد باختياره فيتعذّر التخلّص عند المماكسة، و حينئذ فالأقوى البطلان.
قوله: «و كلّ ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصحّ السلم فيه و إن كان مما تمسّه النّار.».
[٢] نبّه بذلك على خلاف بعض العامّة حيث جعل مسّ النار من موانع السلم [٢]، و لعدم انضباط تأثيرها، و نحن نتكلّم على تقدير الانضباط.
[١] يأتي في المتن، في ٥٨٨.
[٢] في «المغني» ج ٦، ص ٣٨٧: «قال الشافعيّ: لا يصحّ السلم في كلّ معمول بالنّار؛ لأنّ النار تختلف، و يختلف عملها، و يختلف الثمن بذلك».