فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧٢
و هل يكون مضمونا على القابض؟ فيه إشكال (١)، ينشأ: من كون البيع الفاسد مضمونا، و دلالة لفظه على إسقاطه.
أمّا لو قال: «بعت» و لم يتعرّض للثمن، فإنّه لا يكون تمليكا و يجب الضمان.
[الشرط الثاني: معرفة وصفه]
[الشرط] الثاني: معرفة وصفه و يجب أن يذكر اللفظ الدالّ على الحقيقة كالحنطة مثلا، ثمّ يذكر كلّ وصف تختلف به القيمة اختلافا ظاهرا لا يتغابن الناس بمثله في السلم، بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة، بحيث يرجعان إليه عند الاختلاف.
انعقاده هبة. و كيف كان فهو مستهجن، و الأولى حذف قوله: «كذا» كما هو الموجود في بعض النسخ. و منشأ النظر ممّا ذكر، فإنّ ذكر البيع بغير ثمن دالّ بحسب المعنى على الهبة و إن كان استعمال لفظ البيع فيها بطريق المجاز، حيث إنّ المتبادر منه غيرها إلّا أنّ الإضافة المذكورة قرينة جليّة على إرادة الهبة، و هي لا تنحصر في لفظ- كما سيأتي- بل تتأدّى بكل لفظ يدلّ عليها، و هذا دالّ. و من اقتضاء البيع الثمن، فإخلافه عنه يوجب فساده، و هو الأقوى إلّا أن يصرّح بإرادة الهبة فيقوي صحّتها.
قوله: «و هل يكون مضمونا على القابض؟ فيه إشكال».
[١] مقتضى التفريع أنّ الإشكال في الضمان متفرّع على الإشكال في وقوعه هبة أو بيعا فاسدا و ليس بمراد، لأنّه على تقدير كونه هبة لا يتفرّع الضمان، و إنّما يتفرّع على القول بعدمه. فإنّه حينئذ يحتمل كونه بيعا فاسدا نظرا إلى اللفظ فيكون مضمونا، و كونه هبة فاسدة نظرا إلى المعنى فلا يكون مضمونا. و يظهر من المنشأ الذي ذكره وجه ثالث، و هو أنّ الإشكال على تقدير كونه بيعا فاسدا خاصّة. و وجهه ما ذكره من اقتضاء البيع الفاسد الضمان، و من احتمال خروج هذا الفرد منه، حيث صرّح بعدم الثمن فإنّه يقتضي عدم الضمان؛ لأنّه لم يوقعه على وجه المعاوضة، بل على وجه الإباحة و التمليك فلا يضمن.
و الأقوى تفريعا على عدم وقوعه هبة الضمان عملا بظاهر اللفظ الدالّ على كونه بيعا فاسدا.