فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦١
و الأصحّ عدم اشتراط كون الثمن من المثمن.
و استثني من الأوّل العرايا، فإنّه يجوز بيع العريّة- و هي: النخلة التي تكون في دار الإنسان أو بستانه- بخرصها تمرا لا منها، و لا يجوز ما زاد على الواحدة مع اتّحاد المكان، و يجوز مع تعدّده.
و لا يشترط التقابض في بيع العريّة قبل التفرّق، بل الحلول، فلا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر.
[فروع]
فروع:
أ: لا يجب التماثل في الخرص، بين ثمرتها عند الجفاف و ثمنها (١)، و لا يجوز التفاضل عند العقد.
ب: لا تثبت العريّة في غير النخل، إن منعنا بيع ثمر الشجر بالمماثل.
قوله: «لا يجب التماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف و ثمنها.».
[١] المشهور [١] أنّ المعتبر في ثمن العريّة كونه بقدر ما عليها من التمر، على تقدير صيرورته تمرا، بمعنى أنّه لو كان عليها مائة رطل رطبا مثلا و قدّرت بخمسين تمرا، اعتبر بيعها بخمسين تمرا. و قيل [٢]: إنّ المماثلة المعتبرة بين ثمرتها رطبا و ثمنها تمرا فيعتبر بيعها في المثال المذكور بمائة تمرا. و بهذا المعنى صرّح المصنّف في التذكرة [٣] و جعله مستثنى من بيع الرطب بالتمر متساويا. و الأصحّ الأوّل، و يمكن تنزيل العبارة على الأمرين، و إن كان الأوّل أولى.
[١] . «الخلاف» ج ٣، ص ٩٥، المسألة ١٥٤؛ «المبسوط» ج ٢، ص ١١٨؛ «المهذّب» ج ١، ص ٣٨٤؛ «الوسيلة» ص ٢٥٠؛ «السرائر» ج ٢، ص ٣٦٩؛ «المختصر النافع» ص ١٣٠؛ «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٩٠.
[٢] «الأم» ج ٢، ص ٢٤، باب بيع الرطب بالتمر؛ «المجموع» ج ١٠، ص ٤٣٤.
[٣] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٥٠٩.