فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦
سواء كان أصليّا أو مرتدّا و سواء انتمى إلى الإسلام كالخوارج و الغلاة أو لا.
و يلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيّا و ميّتا، و لا ينجس من الميتة مالا تحلّه الحياة كالعظم و الشعر إلّا ما كان من نجس العين كالكلب و الخنزير و الكافر و الدم المتخلّف في اللحم ممّا لا يقذفه المذبوح طاهر، (١) و كذا دم مالا نفس له سائلة كالسمك و شبهه، و كذا ميتته.
و الأقرب طهارة المسوخ، و من عدا الخوارج و الغلاة و النواصب و المجسّمة من المسلمين (٢)
لهم على نجاسته كما اعترف به محقّقوهم [١]. و المراد بغليانه صيرورة أعلاه أسفله، و باشتداده تحقّق مسمّى القوام له و هو منفكّ عن الغليان حيث لا يكون بالنار قطعا فبين الحالين يحرم و لا ينجس. و الحكم يختص بعصير العنب دون الزبيب على الأقوى، و دون غيرهما اتّفاقا.
قوله: «و الدم المتخلّف [٢] في اللحم ممّا لا يقذفه المذبوح طاهر».
[١] المراد المتخلّف بطبعه في اللحم و العروق و الكبد و غيرها، أمّا ما يبقى في القصرة [٣] من الدم الذي يدخل بالنفس أو بعلوّ المذبح على باقية فإنّه نجس حرام.
قوله: «و الأقرب طهارة المسوخ، و من عدا الخوارج، و الغلاة، و النواصب، و المجسّمة من المسلمين».
[٢] من عدا الفرق الأربع [٤] معطوف على المسوخ فيدخل في حيّز الأقرب، و نبّه به على خلاف من اقتصر على غير المجسّمة، و على خلاف من ضمّ إلى الجميع المجبّرة، أو عمّم الحكم في كلّ من خالف الحقّ. و ما اختاره المصنّف أقوى. و في حكمهم من أنكر شيئا
[١] لاحظ «ذكري الشيعة» ص ١٣، «مدارك الأحكام» ج ٢، ص ٢٩٣.
[٢] قال المحقق الكركي في «جامع المقاصد» ج ١، ص ١٦٣: «و ينبغي أن يقرأ قوله: (المتخلّف) بصيغة اسم المفعول».
[٣] قال في «صحاح اللغة» ج ٢، ص ٧٩٢: «. القصرة بالتحريك: أصل العنق.».
[٤] للتوضيح على اعتقادهم راجع «جامع المقاصد» ج ١، ص ١٦٤.