فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٢
و لو قال: «بعتك الحنطة التي في البيت، و هذا الأنموذج منها»، صحّ- إن أدخل الأنموذج-، لرؤية بعض المبيع، و إن لم يدخل على إشكال، ينشأ: من كون المبيع غير مرئيّ و لا موصوف؛ إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد.
[ح: لو باع عينا غير مشاهدة]
ح: لو باع عينا غير مشاهدة، افتقر إلى ذكر الجنس و الوصف، فلو قال:
«بعتك ما في كمّي»، لم يصحّ، ما لم يذكر الجنس و الوصف الرافع للجهالة، اتّحد الوصف أو تعدّد، و لا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدين، فلو وصف للبائع أو للمشتري أو لهما، صحّ البيع، فإن خرج على الوصف، لزم، و إلّا تخيّر من لم يشاهده، ففي طرف الزيادة يتخيّر البائع، و في طرف النقصان المشتري.
و لو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر فسخه، و لو زاد و نقص باعتبارين، تخيّرا معا، سواء بيع بثمن المثل أو لا.
و لو رأى بعض الضيعة و وصف له الباقي، تخيّر فيها كلّها أجمع لو خرجت على الخلاف، و خيار الرؤية على الفور.
مع اشتراكهما في عدم دخول الأنموذج- أنّ المبيع في الأولى أمر كلّيّ موصوف بالأنموذج المشاهد، و في الأخيرة شخصيّ و هو ما في البيت، و هو سبب الجزم بعدم الصحّة في الأولى و الاستشكال في الثانية، لأنّ المبيع غير موصوف و لا مشاهد. و زاد في الأولى عدم التشخيص، فلو تلف الأنموذج لم يعلم المبيع، بخلاف المشخّص فإنّه يرجع إليه و إن تلف، فكان أقرب إلى الصحّة.
و اعلم أنّ في الفرق بين إدخال الأنموذج في البيع و عدمه نظر؛ لأنّ رؤيته إن قامت مقام وصف الباقي كفت في الموضعين و إلّا لم تكف فيهما. و التعليل برؤية بعض المبيع على تقدير دخوله فيه أنّه بمجرّده غير كاف في الصحّة إن لم يستفد منه وصف الباقي، و الحقّ انّه مستفاد من الأنموذج مطلقا. و الأقوى صحّة البيع في الجميع.