فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٣
و لو باع مال أبيه بظنّ الحياة و أنّه فضوليّ، فبان ميّتا حينئذ و أنّ المبيع ملكه، فالوجه الصحّة.
و لا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم، و لا مع حضور العقد.
و لو فسخ العقد رجع على المشتري بالعين، و يرجع المشتري على البائع بما دفعه ثمنا، و ما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء، مع جهله أو ادّعاء البائع إذن المالك، و إن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم و لا بالثمن مع علم الغصب، إلّا أن يكون الثمن باقيا، فالأقوى الرجوع به.
و لا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادّعاء الملكيّة للبائع، لأنّه بنى على الظاهر.
و لو تلفت العين في يد المشتري، كان للمالك الرجوع على من شاء منهما بالقيمة إن لم يجز البيع، فإن رجع على المشتري الجاهل، ففي رجوعه على البائع بالزيادة على الثمن إشكال.
و لو باع ملكه و ملك غيره صفقة، صحّ فيما يملك و وقف الآخر على إجازة المالك، فإن أجاز نفذ البيع و قسّط الثمن عليهما بنسبة المالين، بأن يقوّما جميعا، ثمّ يقوّم أحدهما، هذا إذا كان من ذوات القيم، و إن كان من ذوات الأمثال، قسّط (١) على الأجزاء، سواء اتّحدت العين أو تكثّرت.
كان انتقال الملك إلى بائعه الفضوليّ بسبب الإرث من المالك فالظاهر أيضا انّه مبطل لعقد الفضوليّ قضيّة لحكم العقد الجائز فإنّ الموت يبطله، إلّا أن يدّعى الفرق بين الجائز مطلقا و ما يمكن انتقاله إلى اللزوم، و يحكم حينئذ ببقاء أصل الصحّة و توقّفه على إجازة الوارث، و هو الآن بائع الفضوليّ فيأتي فيه ما تقدّم. و هذا هو الذي صرّح به السيد الشارح [١]، و لا يخلو من إشكال بما ذكرناه.
قوله: «و إن كان من ذوات الأمثال قسّط على الأجزاء سواء اتّحدت العين أو تكثّرت».
[١] ليس على إطلاقه،
[١] «كنز الفوائد» ج ١، ص ٣٨٦.